خبير: نجاح المرحلة الثانية من اتفاق غزة رغم العقبات الإسرائيلية| فيديو
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن المرحلة الثانية من اتفاق السلام الخاص بقطاع غزة بدأت فعليًا، إلا أن العقبات الإسرائيلية لا تزال تعيق تنفيذ الاتفاق بالكامل، وهو ما يضع الفلسطينيين أمام تحديات يومية خاصة مع قدوم موسم الشتاء شديد البرودة، فكما رأينا أن الجانب الفلسطيني أعلن استعداد معبر رفح لاستقبال حركة الأفراد والمساعدات، لكن إسرائيل أعلنت عن فتحه جزئيًا فقط لحركة الأفراد، مع تحديد شروط وتعقيدات تهدف إلى السيطرة على تدفق السكان والموارد، وهو ما يعكس استمرار استراتيجية الاحتلال للضغط على سكان القطاع وتهجيرهم.
الجهود المصرية لضمان دخول المساعدات
وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن مصر تبذل جهودًا كبيرة لضمان فتح معبر رفح في الاتجاهين، بعد أن كان الاحتلال يصر على السماح بالخروج فقط، ما كان من شأنه تنفيذ مخطط التهجير الجزئي للفلسطينيين، مؤكدًا أن مصر نجحت في الضغط على الجانب الأمريكي الذي بدوره مارس ضغوطه على إسرائيل، لتسهيل مرور الفلسطينيين والمساعدات الإنسانية، مع مراعاة الأولوية للنقل الطبي للجرحى والمصابين إلى المستشفيات المصرية، وضمان عودتهم إلى القطاع بعد تلقي العلاج.
وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي غالبًا ما يضع شروطًا وتعقيدات مثل المطالبة باستلام الجثث قبل فتح المعابر، ووضع نقاط تفتيش مشددة على الفلسطينيين الداخلين إلى غزة، في محاولة لتقييد حركة السكان والمساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس استمرار إسرائيل في المراهنة على ضغط الحصار وحرمان السكان من الخدمات الأساسية بهدف دفع الفلسطينيين للهجرة أو التهجير القسري من غزة نحو مصر، وهو ما تصدت له الجهود المصرية والضغط الدبلوماسي الدولي.
التنسيق بين مصر والجانب الأمريكي
وأكد الدكتور أحمد سيد أحمد، أن مصر تعمل بشكل مستمر مع الشركاء الدوليين، خاصة الجانب الأمريكي، لدفع إسرائيل نحو تنفيذ بنود المرحلة الثانية، بما في ذلك دخول المساعدات وتأمين حركة الأفراد، موضحًا أن هذا التنسيق يهدف إلى منع تهجير الفلسطينيين وتخفيف معاناتهم، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية التي بدأت مهامها في إعادة تأهيل القطاعات الحيوية بالقطاع، بما في ذلك الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
ولفت إلى إن الجهود المصرية لا تقتصر على فتح المعابر فقط، بل تشمل أيضًا حماية حقوق الفلسطينيين وضمان عدم استغلال الظروف الإنسانية للضغط عليهم، مؤكداً أن القاهرة تواصل مواجهة مخططات الاحتلال بالحزم والفاعلية، مشيرًا إلى أن الموقف المصري كشف المخططات الإسرائيلية وعرقلها، رغم محاولة إسرائيل الالتزام الظاهري بتعليمات واشنطن، مؤكداً أن مصر تتبع سياسة ثابتة ومستمرة لمنع تفريغ غزة من سكانها ومنع تنفيذ أي تهجير قسري.
المرحلة الثانية دعم الحياة اليومية والتعافي
واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الثانية من الاتفاق تشمل إدخال المساعدات الإنسانية وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية في القطاع، بالتزامن مع جهود اللجنة الوطنية لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها، خصوصًا في ظل الظروف المناخية الصعبة، مشيرًا إلى أن نجاح المرحلة الثانية يعتمد على استمرار الجهود المصرية والدولية لمراقبة تنفيذ الاتفاق، وضمان تجاوز العراقيل الإسرائيلية التي تهدف إلى تقويض العملية الإنسانية والسياسية في غزة.

