رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«فتح»: استلام آخر جثة لأسير إسرائيلي تمهد الانتقال للمرحلة الثانية|فيديو

أثار الدمار في قطاع
أثار الدمار في قطاع غزة

قال زيد تيم، أمين سر حركة فتح، إن استلام آخر جثة لأسير إسرائيلي، خطوة مفصلية هامة، تمهد فعليًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمتعلقة بوقف إطلاق النار وتثبيت التهدئة في قطاع غزة، وهذه المرحلة كما نعلم جميعًا، تتضمن مجموعة من البنود الجوهرية التي يجب تطبيقها دون تأخير، وعلى رأسها فتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، إلى جانب بدء مسارات التعافي وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن خطة ترامب، والتي تتضمن نحو عشرين بندًا رئيسيًا، حظيت بدعم دولي بعدما تبناها مجلس الأمن الدولي في القرار رقم 283، إضافة إلى توافق مجلس السلام الدولي على آليات تنفيذ متلاحقة لضمان تطبيقها على أرض الواقع.

نتنياهو يعرقل المرحلة الثانية

وأضاف تيم، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دأب خلال الفترة الماضية على تعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، نظرًا لما تحمله من استحقاقات يرفضها الاحتلال، ومن بين هذه الاستحقاقات الانسحاب، وبدء عملية التعافي، وإعادة إعمار غزة، وهي خطوات يرى نتنياهو أنها تتعارض مع حساباته السياسية والأمنية، مضيفًا أن تسارع الاحتلال في استلام الجثة الأخيرة يُعد مؤشرًا على اضطراره للدخول في المرحلة الثانية، وهو ما وصفه بالأمر الإيجابي، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي اعتبرت هذه الخطوة مدخلًا ضروريًا لاستكمال الاتفاق، ولكن في الوقت ذاته هذه المرحلة مليئة بالعقبات، ويتوقع أن يحاول الاحتلال وضع العراقيل أمام تنفيذها.

وشدد زيد تيم، على أن إدخال المساعدات الإنسانية يمثل شرطًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه، مؤكدًا ضرورة إدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يوميًا إلى قطاع غزة، حيث أن الأوضاع الإنسانية داخل القطاع وصلت إلى مستوى كارثي، في ظل الدمار الواسع ونقص الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، مؤكدًا على أهمية فتح المعابر من الجانبين الفلسطيني والمصري، بما يضمن حركة دخول وخروج المساعدات بشكل منتظم، وتلبية احتياجات الفلسطينيين سواء داخل غزة أو الموجودين في مصر، وأي تأخير في هذا الملف يعني تعميق الأزمة الإنسانية وزيادة معاناة المدنيين.

تفتيش المعابر والعودة إلى اتفاقية 2005

ولفت إلى أن موقف حكومة الاحتلال من تشديد الإجراءات الأمنية على المعابر، نتيجة الاتفاقات الموقعة الواضحة بشأن آليات التفتيش، والتي لا تبرر عودة تدخل جهاز الشاباك بالشكل الذي يسعى إليه نتنياهو، معتبرًا أن إعادة التفتيش الأمني المشدد يمثل محاولة جديدة لخلق إعاقات إضافية أمام تنفيذ الاتفاق، لذا أدعو للعودة لاتفاقية المعابر لعام 2005، التي نصت على وجود مراقبين أوروبيين إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية والأمن المصري، بما يضمن تنظيم حركة العبور بشكل طبيعي دون انتهاكات أو تعسف، فالاحتلال رغم سيطرته الواسعة، يحاول توسيع نفوذه الميداني وفرض وقائع جديدة على الأرض.

واختتم زيد تيم، أمين سر حركة فتح، حديثه بالتأكيد على أن حكومة الاحتلال الحالية، التي وصفها باليمينية المتطرفة، لا تزال متمسكة بمشروع تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، رغم كل ما يُعلن من التزامات سياسية، حيث أن استخدام الملف الأمني والتشديد على المعابر يهدف بالأساس إلى الضغط على الفلسطينيين ودفعهم نحو الهجرة القسرية.

وأشار إلى أن استمرار هذه السياسات سيؤثر بشكل مباشر على مسار التهدئة، ويهدد استدامة وقف إطلاق النار، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات داخل إسرائيل، ومحاولات نتنياهو توظيف التصعيد لخدمة أجندته السياسية، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لا يمكن تحقيقه إلا بإنهاء الاحتلال، ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وعلى رأسها البقاء على أرضه وبناء دولته المستقلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء