خلف الشاشات.. حينما يكون إدمان الألعاب صرخة استغاثة لا مجرد تسلية
قالت وزارة الصحة والسكان، عبر صفحتها الرسمية على منصات وسائل التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن إدمان طفلك للألعاب الإلكترونية قد يكون عرضا وليس مرضا، مشيرة إلى أن اكتشاف الأسباب يساعد علي التخلص منها.

في عالمٍ باتت فيه "الخوارزميات" تُصمم خصيصاً لاصطياد انتباه الصغار، لم تعد ألعاب الفيديو مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل تحولت في كثير من البيوت المصرية إلى «وحش صامت» يلتهم براءة الأطفال وعلاقتهم بالواقع.
وأطلق الخبراء حول العالم جرس إنذار من نوع مختلف قالت: إن «إدمان طفلك للألعاب قد لا يكون مرضاً في حد ذاته، بل هو عرض لخلل أعمق يضرب جذور صحته النفسية".
وأكدت وزارة الصحة، أن الدراسات النفسية الحديثة في مطلع عام 2026، تشير إلى أن الطفل الذي يقضي أكثر من 6 ساعات متواصلة أمام الشاشة، لا يبحث عن المتعة فقط، بل يمارس آلية "دفاع نفسية" للهروب.
أوضحت الوزارة أن الشاشة هي المكان الوحيد الذي لا يشعر فيه بالتنمر المدرسي، وهو العالم الذي يمنحه "بطولة زائفة" تعوضه عن غياب التقدير الأسري أو الفشل الدراسي، مؤكدة إننا أمام جيل يستخدم "يد التحكم" ليهرب من ضغوط واقع لا يجيد التعامل معه.
الألعاب الإلكترونية
وأكدت التقارير أن الألعاب الإلكترونية صُممت لتلعب على وتر "هرمون الدوبامين"، مما يجعل الطفل في حالة سعي دائم وراء مكافأة وهمية. هذا الانغماس غالباً ما يكون ستاراً لاضطرابات كامنة مثل (تشتت الانتباه وفرط الحركة ADHD) أو القلق الاجتماعي. هنا، يصبح الجهاز "مسكناً" للألم النفسي وليس مجرد أداة ترفيه، وهو ما يجعل المنع المفاجئ والقسري من قبل الوالدين يؤدي إلى نتائج كارثية وحالات من العدوانية المفرطة.
الإدمان
وأشارت الوزارة إلي أن التخلص من الإدمان لا يبدأ بقطع أسلاك الكهرباء، بل بمد جسور الحوار، حيث يوصي المتخصصون بضرورة تبني نهج "التربية الرقمية الواعية"، التي تعتمد على تحديد وقت الشاشة كـ"مكافأة" وليس "حقاً مكتسباً"، مع توفير بدائل واقعية جذابة تعيد للطفل ثقته بنفسه بعيداً عن بكسلات الشاشة.
أرقام النجاة
ونوهت وزارة الصحة، إذا شعرت أن طفلك يفقد السيطرة، فإن الدولة وفرت قنوات رسمية للدعم المتخصص.
يمكنك التواصل فوراً مع الخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية (15335 / 105)، أو طلب المشورة من خط نجدة الطفل (16000).
وإنقاذ طفلك يبدأ بفهمك لسبب هروبه، وليس فقط بمصادرة وسيلة الهروب.