ما الفرق بين الصدقة وزكاة المال؟.. أمين الفتوى يوضح
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه جاء فيه: ما الفرق بين الصدقة وزكاة المال؟

ما الفرق بين الصدقة وزكاة المال؟
وقال الشيخ أحمد وسام، إن الفرق الأساسي بين الزكاة والصدقة يكمن في النية، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"، مشيرًا إلى أن هذا الحديث يوضح أن النية هي العامل الأساسي الذي يحدد ما إذا كان المال المنفق زكاة أم صدقة.
وأضاف أن الزكاة تعتبر عبادة مفروضة في الشريعة الإسلامية ولها مجموعة من الشروط التي يجب توافرها لتكون صحيحة، أول هذه الشروط هو بلوغ المال النصاب، الذي يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يمر الحول (أي عام هجري كامل) على المال، وألا يكون المال قد تم صرفه أو استهلاكه، كما يجب أن يكون المال مدخرًا وغير مستهلك في حياتك اليومية.
مقدار الزكاة المقرر شرعًا
وذكر أمين الفتوى، أن الزكاة تخرج بنسبة محددة هي ربع العشر، أي 2.5% من المال المدخر، ويتم صرفها في مصارف محددة شرعًا، كما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ…".
هل للصدقة شروط كالزكاة؟
ولفت الشيخ أحمد وسام، إلى أن الصدقة ليست مشروطة بنفس الشروط التي تحكم الزكاة، منوهًا أنه ليس هناك شرط لبلوغ المال النصاب أو مرور الحول، ولا يشترط أن يكون المال مدخرًا.
وتابع: كما أن الصدقات ليست مقيدة بمصارف معينة، بل يمكن أن تعطى للفقراء والمساكين أو لمن يحتاجون المساعدة بأي شكل.
وحذر من الخلط بين الزكاة والصدقة، مؤكدًا أنه لا يجوز للمسلم أن يخرج المال بنية الصدقة ثم يعتبره زكاة بعد ذلك، مبينًا أنه يجب تحديد النية بشكل دقيق عند إخراج المال، حيث إن الزكاة لها شروط خاصة يجب مراعاتها حتى تبرأ الذمة.
وشدد على أن الزكاة تعد حقًا معلومًا في المال، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَآتُوا الزَّكَاةَ"، وكذلك قوله: "وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ"، منوهًا أنه يجب على المسلم أن يخرج الزكاة حسب المقدار المحدد وعلى الجهة المقررة، ولا يجوز صرفها بشكل عشوائي.