رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نقيب الفلاحين: نقدم للدولة أفكارا تحقق نهضة زراعية حقيقية ومستدامة|فيديو

نقيب الفلاحين
نقيب الفلاحين

قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن الدولة المصرية تبذل جهدًا كبيرًا وملحوظًا في مختلف نواحي القطاع الزراعي، سواء على مستوى دعم الفلاح، أو التوسع في المشروعات القومية، أو تحسين البنية التحتية الزراعية، وهذه الجهود محل تقدير من جموع الفلاحين، لكنها تحتاج إلى استكمال بخطوات إضافية تواكب التحديات المتسارعة التي يواجهها القطاع، موضحًا أن الفلاحين لا يكتفون بالمطالبة فقط، بل يقدمون مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في تحقيق نهضة زراعية حقيقية ومستدامة، يكون أساسها العلم والتخطيط طويل المدى، وليس الحلول المؤقتة.

برنامج قومي ورقابة صارمة

وطالب أبو صدام، خلال لقاء على فضائية صدى البلد 2، بإطلاق برنامج قومي متكامل لإدارة ملف البذور والتقاوي في مصر، مع فرض رقابة شديدة على واردات البذور من الخارج، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الاستيراد، وما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية وزراعية، مشيرًا إلى أن غياب الرقابة الدقيقة قد يؤدي إلى دخول بذور غير مناسبة للمناخ المصري أو منخفضة الجودة، وهو ما ينعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي، ويكبد الفلاح خسائر كبيرة، فضلًا عن تهديد الأمن الغذائي على المدى البعيد.

وأكد حسين أبو صدام، أن إنتاج التقاوي في مصر يواجه تحديات حقيقية، موضحًا أن المناخ المصري لا يساعد في إنتاج بعض أنواع التقاوي بنفس الكفاءة المطلوبة، حيث أن هناك آراء تذهب إلى إمكانية زراعة التقاوي في مناطق محدودة مثل سانت كاترين، إلا أن هذه المحاولات تظل محدودة ولا يمكن البناء عليها كنموذج عام، مشددًا على أن الاعتماد على الخارج في ملف التقاوي يمثل نقطة ضعف كبيرة، تستدعي تحركًا عاجلًا من الدولة لإيجاد حلول علمية وعملية تتناسب مع طبيعة المناخ والبيئة المصرية.

دعم مركز البحوث الزراعية أولوية قصوى

ودعا نقيب الفلاحين الدولة، إلى إيلاء اهتمام خاص بمركز البحوث الزراعية في مصر، باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من التقاوي، مؤكدًا أن استنباط تقاوي محلية عالية الجودة لن يتحقق إلا من خلال البحث العلمي الجاد والدعم المستمر للعلماء والباحثين، حيث أن المركز يمتلك كوادر علمية قادرة على تقديم حلول مبتكرة، إذا توفرت لها الإمكانيات اللازمة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في البحث العلمي الزراعي أقل تكلفة بكثير من الاستيراد الدائم للتقاوي من الخارج.

وشدد حسين أبو صدام، على أن أي حديث عن نهضة زراعية حقيقية لا يمكن أن يتحقق دون الاعتماد على العلم، معتبرًا أن البحوث الزراعية تمثل أمنًا قوميًّا لا يقل أهمية عن أي قطاع استراتيجي آخر، موضحًا أن الدول التي سبقتنا زراعيًا لم تحقق هذا التقدم إلا من خلال دعم البحث العلمي، وتطوير أصناف جديدة تتحمل التغيرات المناخية، وتحقق إنتاجية أعلى بأقل تكلفة.

البطاطس نموذج صارخ لتحديات التقاوي

وتطرق نقيب الفلاحين إلى ملف البطاطس، موضحًا أن المناخ المصري مناسب جدًا لزراعة محصول البطاطس، لكنه غير مناسب لإنتاج تقاوي البطاطس، وهو أمر ثابت من واقع التجربة العملية، موضحًا أن التقاوي المزروعة محليًا لا تعطي إنتاجًا ثانيًا بنفس الجودة، وهو ما يفرض على الدولة والفلاحين الاستمرار في استيراد التقاوي، ما يرفع تكلفة الإنتاج ويؤثر على الأسعار في السوق المحلية.

وأشار حسين أبو صدام، إلى أن بعض الدول نجحت في تجاوز أزمة التقاوي من خلال الهندسة الوراثية، حيث يتم تطوير محاصيل تعطي إنتاجًا مباشرًا دون الحاجة إلى تقاوي تقليدية، لافتًا إلى أن النبات يمر بمراحل متعددة تتيح زيادة الإنتاجية وتحسين الجودة، ونقل هذه التجارب إلى مصر يتطلب دعمًا حقيقيًا للبحث العلمي، وتعاونًا بين الدولة والمؤسسات البحثية، للوصول إلى حلول تتناسب مع الظروف المناخية المصرية.

رسالة للفلاح والدولة

واختتم نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، تصريحاته بالتأكيد على أن الفلاح المصري قادر على تحقيق طفرة زراعية حقيقية إذا توفرت له تقاوي جيدة، ودعم علمي مستمر، وسياسات زراعية واضحة، مؤكدًا على أن الاهتمام بالبحوث الزراعية ليس رفاهية، بل ضرورة وطنية لضمان الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الخارج، وتحقيق تنمية زراعية مستدامة تخدم الأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء