مصطفى عبد السلام: يجب تعليم الأطفال قيمة الوطن وأهمية الأمان والسلامة
قال الشيخ الدكتور مصطفى عبد السلام، إمام وخطيب مسجد عمرو بن العاص، إن هناك فئة من الأشخاص تسهر في سبيل الله من أجل حماية الآخرين وضمان أمن المجتمع، سواء كانوا حراس مستشفيات، أو العاملين في النظافة، أو مراقبي إشارات القطارات، حيث أن هؤلاء الأشخاص يساهمون بشكل مباشر في حياة المواطنين اليومية، فبدونهم قد تحدث كوارث كبيرة، مؤكدًا أن الدور الذي يقومون به يستحق كل التقدير والاحترام، فكل شخص يقف ليحمي حياة الآخرين أو يحافظ على نظافة الشوارع هو بطلاً مجهولاً يجب أن نسلط الضوء عليه، وهذه المجهودات اليومية تؤكد أن الأمن لا يقتصر على القوات النظامية فقط، بل يشمل كل فرد يؤدي دوره بجد وإخلاص، مهما كان صغيرًا، لافتًا إلى أن تعليم الأبناء قيمة هذا السهر والعمل في سبيل الآخرين أمر ضروري لغرس شعور المسؤولية والانتماء للوطن منذ الصغر.
التربية الوطنية وحب مصر في الجيل الجديد
وأضاف عبد السلام، خلال لقاء على فضائية الحياة، أن تعليم الأطفال قيمة الوطن وأهمية الأمان والسلامة، يعد جزءًا من مسؤولية الأسرة والمجتمع قائلًا: "يجب أن نغرس في قلوب أبنائنا حب مصر وفخرهم بها، وتعليمهم أن بلدهم هي بلد الأمن والأمان بفضل جهود أبنائها الأبطال"، مضيفًا أن الجيل الجديد يحتاج إلى تعزيز هذه القيم بشكل أكبر من السابق، خصوصًا في ظل الانشغالات الحياتية والتحديات اليومية التي تجعل الكثير من الأطفال يغفلون عن أهمية ما يحيط بهم من استقرار وأمان، حيث أن مصر تتميز عن بقية دول العالم في معايشة الأمان، حيث يتمتع المواطنون بحرية الحركة والحياة اليومية في بيئة مستقرة، وهو أمر لا يمكن ملاحظته إلا عند السفر ورؤية الاختلاف بين الدول، مؤكدًا أن الأطفال الذين لم يعيشوا في مصر لن يقدروا قيمة هذه النعمة إلا إذا تم توضيحها لهم منذ الصغر.
أوضح الدكتور مصطفى عبد السلام، أن مصر تمتلك جمالًا فريدًا وثروات طبيعية وبشرية استثنائية، من المساجد والقرّاء إلى الأطباء والمبدعين في مختلف المجالات، لافتًا إلى أن رمضان في مصر يختلف عن أي مكان آخر من حيث الأجواء والفوانيس والاستعدادات الخاصة بالشهر الكريم، وهذه العناصر تجعل مصر بلدًا استثنائيًا مليئًا بالأمان والطمأنينة بفضل جهود أبنائها الأبطال والمخلصين، مستشهدًا بمثال تاريخي من قصة سيدنا موسى، مؤكدًا أن مصر كانت وما زالت بلد الأمان، حيث تلقى موسى رسالة تطمئنه إلى أن مصر آمنة، موضحًا أن هذا الانطباع يتجسد اليوم في التضحيات اليومية للعاملين على حماية الوطن من حدود ومرافق عامة، وهو ما يعكس حرص الدولة والمجتمع على المحافظة على حياة المواطنين وتأمينهم.
الأمن والطمأنينة نعمة لا تقدر بثمن
ولفت إلى أن ولادة الإنسان في مصر من أعظم النعم التي يمكن أن يحمد الله عليها، مشيرًا إلى حديث عن سيدنا علي يقول فيه: "مصر فردوس الدنيا"، لتأكيد مكانة مصر بين الدول من حيث الأمن والاستقرار والطمأنينة، حيث إن التقدير الواجب للأبطال الذين يسهرون ليلاً ونهارًا لحماية حياة الناس هو جزء من المسؤولية الوطنية التي يجب أن يتعلمها الجميع، خاصة الأبناء، ليحافظوا على حب الوطن وفخرهم به.
واختتم الشيخ الدكتور الشيخ مصطفى عبد السلام، إمام وخطيب مسجد عمرو بن العاص، حديثه بالتأكيد على أن مصر تمثل نموذجًا للأمان والاستقرار بفضل جهود أبنائها في مختلف القطاعات، من حراس ومراقبين وعاملين في النظافة إلى رجال الدولة والأمن، مشددًا على ضرورة تعليم الجيل الجديد قيمة هذه النعمة وغرس حب الوطن في قلوبهم منذ الصغر، فالأمن والطمأنينة في مصر ليست مجرد شعارات، بل واقع ملموس يُعاش يوميًا بفضل تضحيات هؤلاء الأبطال المجهولين الذين يسهرون في سبيل الله وخدمة الناس.

