طبيب نفسي: الأطفال باتوا يثقون في الذكاء الاصطناعي أكثر من والديهم|فيديو
لم يعد الحديث عن مخاطرالتكنولوجيا على الأطفال يقتصرعلى "الآثار السلبية" المعتادة، بل انتقل إلى مرحلة وصفها الخبراء بـ "المميتة"، فمع توغل الذكاء الاصطناعي وتعدد التطبيقات والألعاب الإلكترونية، حيث لم تعد الصحة النفسية هي المهددة فحسب، بل طال الخطر البنية العقلية والعمليات الذهنية للأطفال، في ظل ظهور أنماط مرضية غير مسبوقة عالمياً.
أحدث أمراض العصر
كشف الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، عن توثيق منظمة الصحة العالمية لنوع جديد من الاضطرابات العقلية أُطلق عليه "ذهان الذكاء الاصطناعي"، موضحا أن هذا المرض يتجاوز الاضطرابات التقليدية مثل الفصام أو الوسواس القهري، حيث يدفع الطفل إلى حالة من الانعزال التام و"الانغماس متعدد الطبقات" في العالم الافتراضي، مما يؤدي إلى خلل عميق في تنظيم المشاعر، السلوكيات العامة، والإدراك الواقعي.
تآكل الدماغ.. مصطلح العام في "أكسفورد"
وأشار استشاري الصحة النفسية، خلال لقاء له على قناة المحور، إلى تقرير صادم صادر عن جامعة أكسفورد لعام 2024، استخدم مصطلح "تآكل الدماغ" لوصف الحالة العقلية لمستخدمي التكنولوجيا المفرطين، موضحا أنه تعود أسباب هذا "التآكل" إلى، التسطيح الذهني، نتاج التعرض المستمر لمحتوى "تفه" وسطحي على السوشيال ميديا، تعطل العمليات العقلية، فقدان القدرة على التركيز، الاسترجاع، والربط بين العلاقات والمتعلقات نتيجة الاعتماد الكلي على الآلة.
تعدد المرجعيات
ولفت إلى أنه كشفت الدراسات أن الأطفال باتوا يثقون في "الذكاء الاصطناعي" (مثل ChatGPT) أكثر من والديهم، مما يهدد بسقوط مرجعية التربية الأسرية، مؤكدا أنه بعيداً عن الجانب العقلي، تبرز المخاطر الأخلاقية والأمنية ككابوس يطارد الأسر؛ حيث كشفت دراسة للأمم المتحدة شملت 84 دولة أن السواد الأعظم من الأطفال تعرضوا لـ "إساءة جنسية" عبر منصات التواصل.
وحذر وليد هندي من سياسة "الإغراق الحسي والبصري" التي تتبعها بعض المنصات للترويج لأفكار غريبة عن مجتمعاتنا (مثل المثلية الجنسية)، مؤكداً أن الطفل يبدأ بالرفض، ثم الاعتياد، ثم التقبل، وصولاً إلى الإقدام على تلك السلوكيات، موضحا أنه تأتي هذه التحذيرات لتدق ناقوس الخطر لكل أب وأم؛ فالتكنولوجيا التي صُممت لخدمة البشر أصبحت تلتهم عقول صغارهم
معركة الوعي اليوم تبدأ من الرقابة اللحظية
ولفت استشاري الصحة النفسية، إلى أن معركة الوعي اليوم تبدأ من الرقابة اللحظية وفهم أن "الشاشة" ليست مجرد وسيلة تسلية، بل هي "مبضع" يعيد تشكيل دماغ الطفل وهويته بعيداً عن قيم أسرته ومجتمعه.