رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مقتل ممرضة على يد عملاء الهجرة يشعل الصدام بين ترامب وأوباما|تقرير

دونالد ترامب - باراك
دونالد ترامب - باراك أوباما

تعيش الولايات المتحدة توترًا وانقسامًا منذ سنوات، في ظل مواجهة سياسية وأخلاقية غير مسبوقة بين إدارة دونالد ترامب من جهة، ورؤساء سابقين ومسؤولين كبار من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من جهة أخرى، على خلفية مقتل المواطنة الأمريكية والممرضة أليكس بريتي برصاص عملاء فيدراليين تابعين لإدارة الهجرة والجمارك في مدينة مينيابوليس.

مقتل ممرضة على يد عملاء الهجرة يشعل الصدام بين ترامب وأوباما

وثقت مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع، تحولت خلال ساعات إلى شرارة غضب وطني، أعادت إلى الواجهة أسئلة خطيرة حول شرعية عمل الأجهزة الفيدرالية، وحدود استخدام القوة في الولايات المتحدة.

فيديوهات تقوض رواية الحكومة

تظهر الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن عملاء الهجرة قاموا بنزع مسدس مرخص قانونيًا من بريتي، لم يكن يستخدمه أو يلوح به، قبل أن يطلقوا عليه النار ويقتلوه، ما يناقض بشكل مباشر الرواية الرسمية التي قدمتها وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، والتي زعمت أن إطلاق النار كان دفاعيًا بعد أن لوح الضحية بسلاحه.

أوباما وكلينتون في مواجهة مباشرة مع ترامب

ووفقًا لصحيفة الجارديان البريطانية، وصف الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما مقتل بريتي بأنه:"مأساة مفجعة وجرس إنذار لكل أمريكي، دليل على أن قيمنا الأساسية تتعرض لهجوم متزايد".

وأضاف أوباما أن وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية في مينيسوتا لا تعمل بطريقة قانونية ولا تخضع للمساءلة، محذرًا من أن أساليبها القائمة على الترهيب والقمع أدت بالفعل إلى مقتل مواطنتين أمريكيتين، هما بريتي ورينيه جود، خلال أسابيع قليلة، داعيًا إلى دعم موجة الاحتجاجات السلمية في مينيابوليس وأجزاء أخرى من البلاد.

من جانبه، أدان الرئيس السابق بيل كلينتون المشاهد المروعة لحملة إنفاذ قوانين الهجرة، قائلًا:"كل هذا غير مقبول، والأسوأ أن المسؤولين كذبوا علينا مرارًا، وطلبوا منا ألا نصدق ما رأيناه بأعيننا".

انقسام سياسي حاد وتهديد بإغلاق الحكومة

امتد الغضب إلى الكونجرس، حيث أعلن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، رفضهم التصويت على أي تمويل جديد لوزارة الأمن الداخلي.

كما دعا زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر إلى إسقاط تمويل وزارة الأمن الداخلي من مشروع الموازنة، محذرًا من أن إصرار الجمهوريين قد يؤدي إلى إغلاق جزئي للحكومة بنهاية يناير.

ترامب يهاجم.. والشارع يشتعل

بدلًا من تهدئة الأوضاع، صعد ترامب من لهجته، متهمًا حاكم ولاية مينيسوتا وعمدة مينيابوليس بالتحريض على التمرد، بينما وصف نائبه جيه دي فانس الاحتجاجات بأنها فوضى مفتعلة من اليسار المتطرف.

في المقابل، تتواصل الاحتجاجات السلمية في مينيابوليس ومدن أخرى، وسط مطالبات شعبية بتحقيق شفاف، ومحاسبة المتورطين، وإنهاء أساليب أجهزة الهجرة التي تحولت إلى قوة أمنية خارجة عن القانون.

أمريكا إلى أين؟

لم تعد حادثة مقتل أليكس بريتي، مجرد واقعة إطلاق نار، بل أصبحت رمزًا لانقسام أمريكي عميق، حيث يقف رؤساء سابقون، مشرعو، وحكام ولايات في مواجهة إدارة تتهمها قطاعات واسعة بتقويض سيادة القانون، وتوسيع صلاحيات القوة على حساب أرواح المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء