مواجهة تشريعية: هل ينهي البرلمان الفرنسي المشروع السري للإخوان في الغرب؟
أعاد قرار البرلمان الفرنسي الداعي إلى تصنيف جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب الأوروبية فتح ملف بالغ الحساسية، يتعلق بمستقبل الإسلام السياسي في الغرب، وحدود المواجهة القانونية والأمنية مع ما تصفه باريس بـ"المشروع السري" للجماعة داخل المجتمعات الأوروبية. وبينما يُنظر إلى الخطوة باعتبارها تحولًا مهمًا في المقاربة الفرنسية، يظل السؤال مطروحًا حول مدى قدرتها الفعلية على تفكيك الحواضن الاجتماعية والتنظيمية التي بنتها الجماعة على مدار عقود.
يعكس التحرك الفرنسي تصاعد القلق الرسمي من تمدد شبكات الإخوان داخل الفضاء الأوروبي، ليس بوصفها تنظيمًا عنيفًا مباشرًا، بل باعتبارها كيانًا أيديولوجيًا يعمل وفق استراتيجية طويلة الأمد، تستهدف التأثير في المجتمعات من الداخل عبر الجمعيات والمساجد والمؤسسات التعليمية والواجهات الخيرية.
ويحمل القرار دلالة سياسية تتجاوز الداخل الفرنسي، إذ يسعى إلى دفع الاتحاد الأوروبي نحو موقف موحد، بعد سنوات من التباين بين الدول الأعضاء في توصيف الجماعة والتعامل معها.
رغم رمزية القرار، فإن تصنيف جماعة الإخوان على القوائم الأوروبية للإرهاب لا يتم تلقائيًا بقرار برلماني وطني، بل يتطلب مسارًا قانونيًا معقدًا داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، يشمل تقديم أدلة قانونية واضحة تربط التنظيم أو كياناته بأعمال إرهابية مباشرة.

المعركة التسريعية
وفي هذا الإطار، يرى مراقبون أن التأثير المباشر للخطوة سيظل محدودًا ما لم يُستكمل بإجماع أوروبي شامل، وإجراءات تنفيذية صارمة تتعلق بتجميد الأصول، ومراقبة التمويل، وإعادة تقييم الوضع القانوني للمنظمات المرتبطة بالجماعة.
تشير التجربة الأوروبية إلى أن حواضن الإخوان لا تقوم فقط على البنية التنظيمية الرسمية، بل تعتمد بدرجة كبيرة على شبكات اجتماعية وثقافية واسعة تعمل تحت مظلة القانون، وتستفيد من قيم الحريات العامة وحرية التنظيم.
ومن ثم، فإن أي تصنيف أمني، مهما بلغت قوته، لن يكون كافيًا وحده لإنهاء نفوذ الجماعة، ما لم يُرافقه تفكيك للخطاب الأيديولوجي، ومراجعة دقيقة لأدوار الجمعيات والروابط التي تعمل كقنوات غير مباشرة لنشر أفكارها.
يثير القرار الفرنسي جدلًا واسعًا داخل أوروبا حول التوازن بين مقتضيات الأمن القومي وحماية الحريات الدينية والمدنية، إذ تخشى بعض الأوساط من أن يؤدي التوسع في التصنيفات إلى نتائج عكسية، من بينها تعزيز خطاب المظلومية، أو دفع النشاط الإخواني نحو مزيد من السرية والتكيف بدلًا من الانحسار.

يمثل تحرك البرلمان الفرنسي نقطة ضغط سياسية مهمة على جماعة الإخوان وشبكاتها في الغرب، ويعكس تغيرًا في المزاج الأوروبي تجاه الإسلام السياسي، لكنه لا يشكل نهاية حاسمة للمشروع الإخواني أو لحواضنه الاجتماعية. فالمعركة، وفق تقديرات عديدة، ليست أمنية فقط، بل فكرية وقانونية ومجتمعية، وتتطلب استراتيجية شاملة تتجاوز منطق التصنيف إلى معالجة الجذور التي سمحت بتمدد هذه الشبكات داخل المجتمعات الغربية.
في مخيلة المرجعية الفكرية الإخوانية، تُعتبر المجتمعات الأوروبية والغربية إرثًا تاريخيًا يمثل جزءًا صلبًا من كيان دولة الخلافة الإسلامية، ووجبت عودتها إلى حواضن الأيديولوجية الأصولية ومساراتها السياسية والدينية.
الدوائر الفكرية
خلال عملية الاختراق الغربي، كانت الجاليات والأقليات العربية والإسلامية في مرمى المخطط الإخواني، إذ إنها الأداة الأكثر تأثيرًا وفاعلية في الوصول إلى الدوائر المجتمعية والسياسية الأوروبية، لسهولة توظيفها ضمنيًا في نشر مرتكزاتها وأدبياتها العقائدية، وتحقيق مشروع الهيمنة على الغرب، وفقًا للكثير من الوثائق المسربة أو المضبوطة من قبل الأجهزة الاستخبارية منذ تسعينيات القرن الماضي.
صنعت جماعة "الإخوان" منذ تأسيسها عام 1928 على يد حسن البنا ما يُعرف بـ"الدوائر الفكرية" الموازية سياسيًا وشعبيًا، ووضعت عشرات الخطط طويلة وقصيرة المدى، التي تهدف إلى تحقيق ما يسمى بـ"استراتيجية التمكين" و"أستاذية العالم"، اعتمادًا على سياسة القوة الناعمة في عملية السيطرة على المجتمعات العربية والغربية.

رغب حسن البنا في نقل التجربة المصرية إلى الخارج بتأسيس ما يُعرف بـ"قسم الاتصال في العالم الإسلامي" عام 1944، لاحتواء الطلاب الأجانب والوافدين، وضمهم تدريجيًا في الداخل التنظيمي، ليتغلغل الكيان الإخواني في العمق الأوروبي والأمريكي، ببناء شبكات متناثرة وواسعة هيمنت على تمثيل الجالية الإسلامية والعربية، وساهم في إقامتها سعيد رمضان إبان الصدام مع النظام الناصري.
تحول المركز الإسلامي في ميونخ بألمانيا منذ عام 1960 إلى غرفة عمليات لاستكمال مؤسسات التنظيم الدولي للإخوان، الذي تم تدشين لائحته الداخلية فعليًا في يونيو 1982 على يد مصطفى مشهور، المرشد الخامس للجماعة. وفي عام 1989 تأسس "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا"، وضم مؤسسات وكيانات إخوانية عديدة، فضلًا عن كياناتهم في الولايات المتحدة، التي تمكنوا من خلالها من التأثير في العمق الأمريكي ودوائره السياسية.
مشروع التمكين
في منتصف عام 2004، ضبطت السلطات الأمريكية وثيقة إخوانية تحت عنوان "مذكرة تفسيرية للهدف الاستراتيجي للجماعة في أمريكا الشمالية"، صاغها في 22 مايو 1991 القيادي الإخواني محمد أكرم، وأُفرج عنها نهاية عام 2017.
قدمت المذكرة تصورًا تفصيليًا لخطة عمل الجماعة في أمريكا الشمالية، مرتكزة على فكرتين أساسيتين؛ أولاهما: التوطين (التمكين)، وثانيتهما: الانتقال من المنظومة الفردية إلى المنظومة المؤسسية، تحت ما يُعرف بـ"الجهاد الحضاري"، بهدف إيجاد حركة أصولية فاعلة ونشطة في الخارج.

حول امتلاك مفاتيح وأدوات عملية "التمكين"، دعت المذكرة الإخوانية إلى ضرورة التوسع في إنشاء المساجد والمراكز والمؤسسات والمدارس الإسلامية، في محاولة لتغيير هوية المجتمعات الغربية، التي وصفتها بأنها تتعايش على أصول ومبادئ الجاهلية.
يتمثل أهم بند في المذكرة الإخوانية في إدراك أهمية النقلة المؤسسية للعمل التنظيمي والحركي، لتحقيق فكرة "أستاذية العالم"، وتبلورها في الجانب الاقتصادي والاجتماعي والإعلامي والمهني، انتهاءً بالجانب "العسكري"، ما يعني أن التنظيم الدولي سعى فعليًا إلى تدشين كيان عسكري مسلح.
طرحت المذكرة الإخوانية، في إطار عملية "التمكين والتوطين" داخل المجتمع الأمريكي، تأسيس محطات تلفزيونية وإذاعية، ومؤسسات بحثية وإعلامية واقتصادية، والدخول في شراكة اجتماعية مع المؤسسات الدينية الأخرى.
تحدثت المذكرة عن مؤسسات التنظيم الداخلية في نطاق الولايات المتحدة، وحددتها في "قسم التنظيم والأمانة العامة"، و"قسم التربية"، و"لجنة الدعوة"، و"قسم الأخوات" (يختص بالدوائر النسوية)، و"قسم المال"، و"لجنة الاستثمار والوقف"، و"لجنة التخطيط"، والمكتب التنفيذي للحركة، والمسؤول العام والناطق الرسمي للحركة، إلى جانب المناطق والشُعب والأُسر (البنية التنظيمية)، التي تقع تحت مسؤولية القيادات الميدانية.

أرفقت الوثيقة قائمة تضم 29 مؤسسة إسلامية في أمريكا، وصفتها بأنها نواة لمؤسسات كبرى تتبنى التوجهات الفكرية للجماعة ومشروعها في الغرب، لعل في مقدمتها "الدائرة الإسلامية لأمريكا الشمالية" (ICNA)، التي تأسست عام 1968، وسيطرت بدورها على أكثر من 75% من المساجد والجمعيات والمراكز في الولايات المتحدة. وكشفت وثائق نشرتها المخابرات الأمريكية عام 1999 أن غالبية الأعضاء "الإخوان" الذين أسسوا (ICNA) كانوا ينتمون إلى التنظيم في بلادهم قبل الوصول إلى الولايات المتحدة. وأُطلق على هذه المرحلة من ستينيات القرن الماضي مرحلة "التعبئة والحشد"، بينما اعتبرت الأوساط الأمريكية أن تأسيس (ICNA) هو بداية العمل التنظيمي الإخواني في الولايات المتحدة.
أسس "الإخوان" كذلك المعهد العالمي للفكر الإسلامي (IIIT) عام 1981 ومقره واشنطن، والمجلس الإسلامي الأمريكي (AMC) عام 1990 ومقره شيكاغو، والجمعية الإسلامية الأمريكية (MAS) عام 1993، ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) عام 1994، ويقع مقره الرئيسي في كابيتول هيل بواشنطن، وجمعية المسلمين الأمريكيين من أجل فلسطين (AMP) عام 2006، و"المصريين الأمريكيين من أجل الحرية والعدالة" (EAFJ)، و"المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية" (USCMO).
في ظل صعود جمعيات وكيانات الجماعة، اخترقت قيادات "الإخوان" المؤسسات السيادية الأمريكية، مثل عارف علي خان، المحامي الباكستاني والأستاذ في جامعة الدفاع الوطني، الذي عُيِّن نائبًا لوزير الأمن الداخلي، ثم مستشارًا لأوباما للدول الإسلامية عام 2009، والأمريكي المصري محمد الإبياري، الذي شغل منصب المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في هيوستن، وكذلك المحامي الأمريكي الهندي راشد حسين، الذي عُيِّن مستشارًا قانونيًا للبيت الأبيض عام 2009، والأمريكي العراقي سالم المراياتي، المدير السابق لمجلس الشؤون الإسلامية، الذي عُيِّن مستشارًا لجهاز الأمن القومي الأمريكي عام 2002، والسوداني الأمريكي محمد ماجد، المدير التنفيذي لتجمع المسلمين في دالاس، الذي عُيِّن مستشارًا لوزارة الأمن الداخلي ومسؤولًا عن مكافحة التطرف والإرهاب، ثم مستشارًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2011.

ألقى كتاب "الإخوان المسلمون: التهديد في الفناء الخلفي"، الصادر عام 2016 للضابطة الأمريكية المتقاعدة كاثي هينرز، الضوء على حجم التغلغل الإخواني في عمق المؤسسات والكيانات الأمريكية، لا سيما العسكرية والقانونية والتعليمية والدينية على السواء.
وضع الكتاب تصورًا وصفيًا لعملية الاختراق الإخواني، من خلال صناعة ما يُعرف بـ"الجيتوهات المغلقة"، ورفض الاندماج في المجتمع الأمريكي بالكامل، في إطار تبني توجه ديني يرفض الذوبان والانصياع للسياق الاجتماعي والسياسي للمجتمعات الغربية، إلى جانب الهيمنة على الجاليات الإسلامية، سواء بصورة رسمية قانونية، أم عبر آليات فرض الأمر الواقع.
وثيقة المشروع السري
مثلت مذكّرة أخرى محور ارتكاز للمشروع الإخواني في العمق الأوروبي، أوردها الصحفي السويسري سيلفان بيسون في كتابه "غزو الغرب.. المشروع السري للإسلاميين"، في أكتوبر 2005، تناول فيه ما لديه من معلومات تتعلق بخطة "الإخوان" للهيمنة على المجتمعات الغربية، انطلاقًا من التوسع في تأسيس منظمات أصولية موازية تستهدف التأثير في هوية الدوائر المجتمعية.
كانت السلطات السويسرية قد داهمت فيلا في مدينة "كامبيون" في نوفمبر 2001، مملوكة لرجل الأعمال المصري البريطاني يوسف ندا، مدير "بنك التقوى" والأمين العام السابق للتنظيم الدولي للإخوان، بتهمة تمويل الإرهاب عقب أحداث 11 سبتمبر.

خلال المداهمة، ضُبطت الوثيقة المعروفة بـ"المشروع السري"، التي صيغت في ديسمبر 1982 تحت عنوان "نحو استراتيجية عالمية للسياسة الإسلامية.. منطلقات وعناصر ومستلزمات إجرائية ومهمات".
شملت وثيقة "المشروع السري" 24 بندًا مثلت عمود تحركات جماعة "الإخوان" للهيمنة على الغرب، أهمها: بناء شبكات اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق من المدارس والمستشفيات والمنظمات الخيرية المكرّسة للنموذج الإسلامي، وتأسيس ما يُعرف بـ"جهاز معلوماتي" معني بجمع وتخزين وتحليل المعلومات في إطار رصد المخاطر الموجهة للحركة الأصولية في أوروبا، وتأسيس المنصات والمراكز البحثية الأكاديمية والعلمية التي تعمل على تقديم رؤية للقضايا السياسية والاجتماعية المعاصرة من منظور إسلامي، إلى جانب إعداد خريطة عقائدية ومذهبية تشمل مختلف دول العالم العربي والإسلامي.
أوضحت وثيقة "المشروع السري" أن لدى جماعة "الإخوان" خطة مكوّنة من ثلاث مراحل للهيمنة على الغرب، من خلال اثني عشر منطلقًا، أهمها: قراءة الواقع، واعتماد المنهجية العلمية في التخطيط والتنفيذ، والعمل الموازي التدريجي في السيطرة على مراكز القوى المحلية، وبناء القوة الداعمة للمشروع الإسلامي.
انتقلت الوثيقة السرية إلى ما يُعرف بإشكالية الخداع الاستراتيجي، من خلال إقامة "تحالفات ثنائية" و"شراكات متبادلة" مع المنظمات الغربية، لكسب شرعية التغلغل في العمق الأوروبي، والتأثير في صُنّاع القرار السياسي، وتمرير ما يخدم أجندة المشروع الفكري لـ"الإخوان".
الدائرة المغلقة
بين سطور كتابه "الدائرة المغلقة: الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين والانشقاق عنها"، الصادر عن دار نشر جامعة كولومبيا في مارس 2020، طرح الدكتور لورنزو فيدينو، مدير برنامج دراسات التطرف في جامعة جورج واشنطن، رؤيته حول الكيانات الإخوانية المنتشرة في أوروبا، ودورها السري في تغيير الهوية الفكرية والاجتماعية للمجتمعات الغربية.
قسّم الباحث الأكاديمي جماعة "الإخوان" في الغرب إلى ثلاث شرائح مختلفة على أرض الواقع؛ أولها: كيانات إخوانية محضة، وهي شبكات سرية غير معلنة تم تأسيسها بواسطة فروع شرق أوسطية تابعة للتنظيم، وتعتمد على التلقين الأيديولوجي، وتشرف عليها قيادات منتقاة، وتشكل الحجر الأساس للمنظومة الإخوانية في الغرب.

وثانيها: كيانات مولودة من رحم "الإخوان"، وهي منظمات علنية أسستها عناصر إخوانية، في ظل نفيها الدائم لعلاقتها بالتنظيم، وتقوم بمجموعة واسعة من الأنشطة الاجتماعية والثقافية والخدمية، انتهاءً بكيانات متأثرة بالأيديولوجية والمرجعية الفكرية لـ"الإخوان"، ولكن ليس لديها روابط عملية واضحة تجمعها بالمكوّن التنظيمي، برغم ارتباطها الوثيق بمصادر التمويل وتأثرها العقائدي.
تطرق الباحث إلى تكتيكات الاستقطاب والتجنيد التي تلجأ إليها الجماعة في التأثير في العناصر الجدد والزج بهم بين جدرانها، مع اعتمادها مبدأ السرية والتخفي، مستندًا إلى روايات شخصيات سابقة فاعلة داخل المكوّن التنظيمي في أوروبا والولايات المتحدة، بناءً على مقابلات حوارية مباشرة، راصدًا العلاقة بين "الإخوان" والحركات الأصولية المسلحة، والمتّسمة بالسرية المغلقة والتعقيد الشديد.
انتهى صاحب كتاب "الدائرة المغلقة" إلى أن مؤلفات سيد قطب ونظرياته الفكرية كانت ملهمة للكثير من التيارات السلفية الجهادية، فضلًا عن احتلالها مكانة بارزة في المناهج التربوية والثقافية المخصصة للقواعد التنظيمية، ما ينفي ادعاءها التخلي عن العنف المسلح.
عمرو فاروق*
كاتب وباحث في شؤون الجماعات الأصولية وقضايا الأمن الإقليمي
- # جماعة الإخوان
- # جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب
- # الإسلام السياسي في الغرب
- # البرلمان الفرنسي والإخوان
- # شبكات الإخوان في الداخل الأوروبي
- # حسن البنا
- # مشروع تمكين الإخوان في الغرب
- # اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا
- # المشروع السري للإسلاميين
- # المشروع السري للإسلاميين في الغرب
- # المشروع السري للإخوان في الغرب



