أشرف مرزوق: «السوشيال ميديا» محرك للجرائم الغريبة على مجتمعنا
قال النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، إن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي، في الاحتفال بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة المصرية، لمست بشكل مباشر أبرز الملفات الحساسة التي تمس أمن الوطن والمواطن، بما يعكس عمق إدراك الرئيس للتحديات التي تمس أمن وسلامة واستقرار المجتمع المصري، خاصة أن العديد من المحاور التي تناولتها كلمة الرئيس ركزت على المفاهيم الدينية والتعامل مع التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي، التي تستهدف جميعًا وعي النشأ وثوابت أفكار المواطنين بمختلف أعمارهم.
مخاطر استخدام الأطفال للهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي
وأشار “مرزوق”، في تصريحات صحفية له اليوم، إلى أن تحذير الرئيس السيسي، من مخاطر استخدام الأطفال للهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي، جرس إنذار من المخاطر المحيطة بأبنائنا، وأمر يجب أن نقف أمامه جميعًا، لأن الأفكار الهدامة والمغلوطة التي يمكن تسميم عقول النشأ منذ الصغر بها يمكن أن تكون هدامة للوطن، وذلك في ظل التطور المتسارع الذي يشهده الفضاء الرقمي وعالم الذكاء الاصطناعي، بما يؤثر في سلوكيات أبنائنا بشكل خطير إن لم تتم إتاحته لهم في سن مناسب يستطيعون خلاله التمييز بين ما هو ضار ومغلوط وما هو مناسب لقيم مجتمعنا وعقائدنا الدينية.
وشدد عضو مجلس النواب، على أن توجيه الرئيس بدراسة وإعداد تشريع ينظم أو يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، كما هو معمول به في عدد من الدول الأوروبية، يضع البرلمان الحالي أمام نفسه لتحمل هذه المسئولية الهامة ذات الأولوية القصوى من أجل الحفاظ على أبنائنا من المخاطر الجسيمة التي يتعرضون لها من العالم الافتراضي على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، التعرض للتنمر، والاستغلال الجنسي، ومواجهة محتوي غير لائق، أو تحريض على العنف، وكذلك العزلة الاجتماعية لارتباطهم بالشاشات وابتعادهم عن محيطهم الأسري، الأمر الذي يكون له أثار سلبية كبيرة على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين وسلوكياتهم.
وأكد النائب، أن اتخاذ خطوات ملموسة على أرض الواقع داخل مجلس النواب لدراسة وإقرار تشريع ينظم أو يحظر استخدام الأطفال للهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي هو بمثابة خطوة بالغة الأهم سيوليها هو نفسه اهتمامًا كبيرًا، لافتًا إلى أنه سيكون من أوائل المطالبين تحت قبة البرلمان بتقديم مشروع قانون ينظم استخدام الهواتف المحمولة ومنصات «السوشيال ميديا»، لسد الباب أمام أي مخاطر تتسرب إلى نفوس أبنائنا الذين هم عماد مستقبل هذه الدولة الصامدة في وجه كل التحديات الإقليمية والدولية بعزيمة وحكمة قيادتها السياسية والمستندة في الأساس على قوة ثروتها البشرية وشبابها الذين تتجاوز نسبتهم 60%.
وتابع: أن توجيهات الرئيس هي بمثابة تكليف بضرورة سرعة تحرك البرلمان بغرفتيه الشيوخ والنواب ومعهم الحكومة، لإعداد مشروع قانون ينظم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، بل وحجب بعض المواقع والتطبيقات غير الملائمة للأطفال، وذلك وفق ضوابط ولوائح واضحة ليس بها أي لبس، ليمثل هذا القانون حائط صد منيع لدرء أي مخاطر تؤثر على سلوكيات شباب ورجال المستقبل، لاسيما أننا شهدنا جميعًا العديد من الحوادث الغريبة على مجتمعنا التي اكتشفنا من مجريات التحقيقات أن المحرك الأساسي الذي يقف ورائها هو استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل سيء دون رقابة جيدة من بعض الأسر في ظل التغيرات التي تطرأ على سلوكيات أبنائهم".
ولفت إلى أنه من واقع مسئوليته كعضو في مجلس النواب، سيكون من أول المستجيبين لدعوة رئيس الجمهورية من أجل حماية أبنائنا من المخاطر المحيطة بهم في الفضاء الإلكتروني المجهول، وأنه سيكون في طليعة المنادين على المستوي الحزبي والبرلماني لسرعة التحرك من أجل دراسة وإقرار تشريع عاجل وفق دراسة متأنية وحوار مجتمعي شامل بما يضمن تطبيق رؤية مثالية مكتملة الأركان لتنظيم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

