رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«تيك توك» يطلق نسخته الأمريكية بشركة مستقلة ويطوي صفحة الحظر

تيك توك
تيك توك

 

أعلن تطبيق تيك توك بعد سنوات من الجدل السياسي والقانوني، التوصل إلى صفقة استراتيجية تضمن استمرارية وجوده داخل الولايات المتحدة، عبر إطلاق نسخة أمريكية مستقلة تُدار من خلال شركة جديدة، في خطوة تهدف إلى إنهاء واحدة من أطول الأزمات الرقمية في تاريخ التكنولوجيا الحديثة.

 

هذه الخطوة تأتي لوضع حد لمعركة تيك توك التي بدأت جذورها خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حين تصاعدت المخاوف المتعلقة بأمن البيانات والعلاقة بين التطبيق وشركته الأم الصينية «بايت دانس»، ما فتح الباب أمام تهديدات متكررة بحظر التطبيق داخل السوق الأمريكية.

 ستتولى إدارة التطبيق داخل الولايات المتحدة بموجب الاتفاق الجديد، شركة تحمل اسم

TikTok USDS Joint Venture LLC، وهي شركة مشتركة مسؤولة بالكامل عن تشغيل وإدارة تيك توك في السوق الأمريكي، وسيتولى رئاسة الشركة آدم بريسر، الذي شغل سابقًا منصب رئيس العمليات في تيك توك، وقاد على مدار السنوات الماضية جهود تأمين بيانات المستخدمين الأمريكيين. 

 

كما سينضم شو تشو، الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية في تيك توك، إلى مجلس إدارة المشروع الجديد.

 

وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن المهمة الأساسية للمشروع المشترك تتمثل في حماية بيانات المستخدمين الأمريكيين وتأمين تطبيقاتهم وخوارزمياتهم، من خلال منظومة متكاملة من تدابير الأمن السيبراني وحوكمة البيانات، بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية الأمريكية.

 

وأكدن تيك توك أن المشروع سيعمل أيضًا على تعزيز سياسات الثقة والأمان ومراقبة المحتوى داخل الولايات المتحدة، مع الالتزام بمستويات عالية من الشفافية، تشمل تقارير دورية وشهادات اعتماد من جهات خارجية مستقلة، لضمان المساءلة المستمرة.

 

المشروع يضم ثلاثة مستثمرين رئيسيين هم سيلفر ليك، وأوراكل، وإم جي إكس، حيث يمتلك كل منهم حصة تبلغ 15%، وستلعب شركة أوراكل دورًا محوريًا في المشروع، إذ ستتولى مسؤولية تأمين بيانات المستخدمين الأمريكيين، إلى جانب حماية خوارزمية تيك توك التي أعيد تدريبها خصيصًا لتكون حصرية للنسخة الأمريكية من التطبيق.

ويعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولًا حاسمًا في استراتيجية تيك توك، ليس فقط لتفادي الحظر، بل لإعادة بناء الثقة مع الجهات التنظيمية الأمريكية، في وقت أصبحت فيه قضايا البيانات والسيادة الرقمية عنصرًا أساسيًا في الصراع التكنولوجي العالمي.

 يبدو أن تيك توك بإطلاق النسخة الأمريكية، يطوي صفحة أزمة استمرت لسنوات، ويفتح فصلًا جديدًا يحاول فيه الموازنة بين الانتشار العالمي ومتطلبات الأمن القومي، في سوق يُعد الأهم والأكثر حساسية لشركات التكنولوجيا الكبرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء