رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبو عدنان الرياشي: مفردات الصحراء هي جوهر الإبداع لدى الشاعر البدوي|فيديو

الشاعر أبو عدنان
الشاعر أبو عدنان الرياشي

قال الشاعر أبو عدنان الرياشي، رئيس نادي أدب الشرقية وأدب البادية المصرية، إن مفردات الصحراء من نار وليل وخيمة ونخلة وهوى ورمال، تمثل جوهر الإبداع لدى الشاعر البدوي، مشددًا على أن هذه العناصر ليست مجرد صور شعرية، بل حالة عشق متجذرة تشعل وهج القصيدة وتمنحها صدقها وتأثيرها، حيث أن الشاعر البدوي إذا لم يلامس هذه المفردات الأصيلة، فإن نوره الإبداعي لا يكتمل، مؤكدًا أن الصحراء تظل المصدر الأول للإلهام، بما تحمله من بساطة وعمق، وبما تعكسه من قيم الشجاعة والكرم والانتماء التي تشكل وجدان الإنسان البدوي.

ارتباط تاريخي لا ينفصل

وأضاف الرياشي، خلال لقاء على فضائية CBC، أن سباقات الهجن تمثل أحد أبرز الميادين التي يلتقي فيها التراث بالشعر، موضحًا أن الهجن ارتبطت عبر التاريخ بالشعر البدوي، حيث كانت القصائد دائمًا حاضرة في مختلف السباقات والمناسبات التراثية، حيث أن مشاركات الشعراء تتنقل مع سباقات الهجن من مكان إلى آخر، ما بين الصحراء الغربية والعلمين، مرورًا بجنوب سيناء، والصعيد في الأقصر، والوادي الجديد، وصولًا إلى العريش، مؤكدًا أن تنوع البيئات الجغرافية ينعكس على ثراء التجربة الشعرية وتعدد صورها.

وتحدث الشاعر أبو عدنان الرياشي، عن تجربته في السباق الدولي للهجن بشرم الشيخ خلال العام الماضي، مؤكدًا أن هذه الفعاليات لم تعد رياضية فقط، بل تحولت إلى منصات ثقافية تجمع الأشقاء من مختلف الدول العربية، وذلك لأن استقبال ضيوف مصر من المملكة العربية السعودية والدول العربية الأخرى، تم عبر قصائد ترحيب عبّرت عن روح الأخوة العربية، مشيرًا إلى أن الشعر كان وما زال لغة جامعة تتجاوز الحدود وتؤكد وحدة الوجدان العربي.

قصيدة ترحيب تعكس وحدة القبائل

ولفت إلى أنه ألقى قصيدة ترحيبية جسدت روح الصحراء والاعتزاز بالعروبة، مشيرًا إلى أن القصيدة جاءت تعبيرًا عن الفرح بتلاقي القبائل العربية على أرض مصر، وتحديدًا في شرم الشيخ، وقد حملت معاني الكرم والشهامة والاعتزاز بالأصول، ووجهت التحية لأهل سيناء وأهل السعودية والأردن والإمارات، ولكل القبائل العربية، في مشهد يعكس وحدة الصف العربي والتقاء التراث بالمحبة.

وأوضح الرياشي، أن الشعر البدوي يظل عنوانًا من عناوين العروبة الأصيلة، بما يحمله من علوم وقيم ودساتير أخلاقية متوارثة، مؤكدًا أن القصيدة البدوية لا تنفصل عن التاريخ ولا عن الموروث الاجتماعي، فالتراث البدوي، سواء في البادية أو في المدن، ظل محتفظًا بجوهره، رغم تغير الأزمنة، مشيرًا إلى أن عادات الكرم وإكرام الضيف واحترام التقاليد لا تزال حاضرة بقوة في الوجدان الشعبي.

دور الدولة في دعم التراث والهجن

وأشار رئيس نادي أدب الشرقية وأدب البادية المصرية، إلى أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة بسباقات الهجن والمهرجانات التراثية، مؤكدًا أن هذا الدعم أسهم في إحياء الأنشطة الثقافية والشعرية والأدبية المصاحبة لها، وهذه الفعاليات لم تعد مجرد مسابقات، بل أصبحت ملتقيات ثقافية تعزز الهوية الوطنية وتحافظ على التراث البدوي، في إطار رؤية شاملة تدعم الثقافة الشعبية كجزء من القوة الناعمة المصرية.

وكشف عن الاستعدادات لإقامة احتفالية وسباق للهجن في مدينة العريش خلال الفترة من 18 إلى 20، برعاية وزارة الثقافة ووزارة الشباب والرياضة والاتحاد المصري للهجن، وتحت مظلة الدولة المصرية، مؤكدًا أن هذه الاحتفالية تمثل رسالة واضحة بأن سيناء جزء أصيل من المشهد الثقافي والتراثي المصري، وأن سباقات الهجن يمكن أن تكون جسرًا للتواصل بين الماضي والحاضر، وبين القبائل العربية المختلفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء