لماذا تحرك ترامب الآن بملف سد النهضة؟.. سمير فرج: أدرك أهمية مصر|خاص
قال اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، إن توقيت عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المساعدة على مصر فيما يخض ملف سد النهضة لم يكن عشوائيًا، بل جاء مرتبطًا بإدراكه المتأخر للدور المركزي الذي تلعبه مصر في إدارة أزمات المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقطاع غزة.

مصر هي مفتاح حل أزمات المنطقة
وقال فرج في تصريح خاص لـ إيجبتك: "ترامب اكتشف بعد سنة، وللأسف متأخر شوية، أن المفتاح في إيد مصر، وهي الدولة الرئيسية التي تدير المنطقة، وليس السعودية أو الإمارات أو تركيا"، مشيرًا إلى أن أبسط دليل على ذلك هو حكومة التكنوقراط التي تدير غزة، والتي تم الاتفاق عليها في القاهرة بموافقة جميع الأطراف، سواء الجانب الإسرائيلي أو الفلسطيني أو حركة حماس.
قدرة مصر على إدارة ملفات المنطقة
وأضاف الخبير الإستراتيجي، أن وجود هذه الحكومة في القاهرة، يعكس الثقل الحقيقي للدولة المصرية وقدرتها على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة.
حل أزمة سد النهضة مقابل تعزيز الدور المصري
وأشار إلى أن تحرك الرئيس الأمريكي نحو ملف سد النهضة، جاء في إطار رغبته في تمكين مصر، قائلًا: “إن حل هذه الأزمة سيجعل مصر قوية، وبالتالي ستكون معترفة له بهذا الجميل”.

هل تصريح ترامب ضوء أخضر لضرب سد النهضة؟
وحول ما إذا كان خطاب ترامب يمثل ضوءًا أخضر لمصر لضرب سد النهضة، نفى اللواء ذلك بشكل قاطع، مؤكدًا أن ضرب السد ليس هدفًا لمصر على الإطلاق.
وتابع، أن سد النهضة أصبح قائمًا ويحتجز نحو 60 مليار متر مكعب من المياه، إذ إن إستهدافه يعني غرق السودان بالكامل، وتأثر مصر رغم وجود السد العالي ومفيض توشكى، مؤكدًا أن هذا السيناريو بعيد جدًا.
التدخل العسكري ليس لضرب السد
واستطرد الخبير العسكري، أن أي حديث عن تدخل عسكري إن حدث، لن يكون بغرض ضرب سد النهضة، وإنما للضغط على إثيوبيا وإجبارها على تنفيذ المطالب المصرية، مشددًا في الوقت نفسه على أن هذا الخيار أمر بعيد.

ورجح أن تدخل ترامب كوسيط قادر على حل المشكلة، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أوضح ذلك لنظيره الأمريكي، حيث تم التأكيد على أن مصر لا تسعى للحرب، وإنما تطلب تدخلًا سياسيًا يضمن حل الأزمة في سلام ودون أي تدخل عسكري.

