رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سوريا وانتهاء الهدنة مع قسد.. تحذيرات رسمية وخيارات للتصعيد|تقرير

تعزيزات عسكرية كبيرة
تعزيزات عسكرية كبيرة للجيش السوري

أفادت وكالة الأنباء السورية، مساء السبت، نقلا عن مصدر حكومي، بأن الهدنة المعلنة مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قد انتهت رسميا، مؤكدة أن الحكومة السورية باتت تدرس جميع الخيارات المتاحة للتعامل مع المرحلة المقبلة، في ظل ما وصفته باستمرار الاستفزازات والخروقات من قبل "قسد" وعناصر مرتبطة بحزب العمال الكردستاني.

تفاهم مشترك بين الحكومة و"قسد"

وأوضحت الوكالة أن رئاسة الجمهورية كانت قد أعلنت في العشرين من الشهر الجاري التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية و"قسد" حول عدد من الملفات الحساسة المرتبطة بمستقبل محافظة الحسكة.

 وبموجب هذا التفاهم، منحت "قسد" مهلة أربعة أيام للتشاور الداخلي ووضع تصور عملي وخطة تفصيلية لآلية دمج المناطق، في مقابل التزام وزارة الدفاع السورية بوقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش العربي السوري خلال الفترة ذاتها، تأكيدا لحسن النية ودعمًا لمسار التفاهم.

عناصر من الجيش السوري في منطقة المسكنة
عناصر من الجيش السوري في منطقة المسكنة

محاولة لبث الإشاعات وإحراج الدولة السورية

وفي سياق متصل، شدد مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية، محمد طه الأحمد، في تصريحات سابقة اليوم، على عدم صحة ما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة أو الهدنة الممنوحة لـ"قسد"، نافيا بشكل قاطع وجود أي قرار رسمي بهذا الشأن. 

وأكد الأحمد أن "قسد" اعتادت، وفق تعبيره، المطالبة بالمهل والهدن بهدف كسب الوقت دون أهداف واضحة، معتبرا أن الحديث عن تمديد الهدنة ما هو إلا محاولة لبث الإشاعات وإحراج الدولة السورية أمام الرأي العام.

وأضاف الأحمد أن الدولة السورية، وحتى هذه اللحظة، لم تتلق أي رد إيجابي على العروض التي قدمتها، بل على العكس، شهدت الفترة الماضية خروقات متكررة لوقف إطلاق النار. 

ولفت إلى أن القيادة السورية عرضت حلولا شملت مناصب عليا في مؤسسات الدولة، إلا أن "قسد" لم تبادر إلى ترشيح أي اسم، ما يعكس غياب الجدية في التعاطي مع المبادرات المطروحة.

تعزيزات للجيش السوري باتجاه خط الانتشار شرق حلب
تعزيزات للجيش السوري باتجاه خط الانتشار شرق حلب

إنفاذ القانون والحفاظ على وحدة سوريا

وأكد المسؤول السوري أن جميع الخيارات تبقى مطروحة، مع إعطاء الأولوية للحوار والتهدئة، في إطار إنفاذ القانون والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وضمان حقوق المواطنين السوريين دون تمييز أو تضييق أو تهديد، وبما يضمن تقديم أفضل الخدمات لهم. 

واعتبر أن عدم الالتزام بوقف إطلاق النار، إلى جانب الخروقات المستمرة وغياب الرد على عروض الدولة، يعود في جزء منه إلى الانقسامات الداخلية داخل صفوف "قسد" وفقدانها القرار الوطني لصالح أجندات حزبية ضيقة، موجهة من أطراف خارجية.

تعزيزات للجيش السوري باتجاه خط الانتشار شرق حلب
تعزيزات للجيش السوري باتجاه خط الانتشار شرق حلب

لا مبرر لوجود أي قطعة سلاح

وشدد الأحمد على أن السلاح بجميع أنواعه، الثقيل والمتوسط والخفيف، يجب أن يكون حصرا بيد الدولة السورية ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية، مؤكدا أنه لا مبرر لوجود أي قطعة سلاح خارج هاتين المؤسستين، باعتبارهما الجهتين المخولتين بتأمين الحماية من التهديدات الأمنية الداخلية والخارجية.

في المقابل، أعلنت "قسد" في بيان لها أن حكومة دمشق تتجه نحو التصعيد، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين، متهمة الحكومة السورية بمواصلة التحضيرات العسكرية والتصعيد الميداني في مناطق الجزيرة السورية ومدينة كوباني. 

الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار

واعتبرت "قسد" أن هذه الاستعدادات العسكرية تتناقض بشكل كامل مع الالتزامات المعلنة، داعية إلى بذل جهود عاجلة لضمان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار ومنع أي خطوات تصعيدية من شأنها زعزعة الاستقرار.

من جهته، أكد مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين السورية لقناة "الإخبارية" عدم صحة الأنباء المتداولة حول تمديد المهلة مع "قسد"، نافيا ما نقلته وكالة "فرانس برس" عن موافقة الطرفين على تمديد وقف إطلاق النار. 

وكانت الوكالة قد نقلت عن ثلاثة مصادر أن الحكومة السورية والقوات الكردية اتفقتا على تمديد الهدنة التي كان من المقرر أن تنتهي مساء السبت، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع قيام الولايات المتحدة بنقل سجناء من تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق.

الجيش السوري في حلب
الجيش السوري في حلب

استكمال عملية نقل معتقلي تنظيم "داعش"

ووفقًا لمصدر دبلوماسي في دمشق، فإن الاتفاق المزعوم يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة قد تصل إلى شهر كحد أقصى، بينما أشار مصدر حكومي سوري للوكالة إلى أن استكمال عملية نقل معتقلي تنظيم "داعش" يعد أحد الأسباب المحتملة وراء الحديث عن التمديد.

 إلا أن وزارة الخارجية السورية عادت ونفت بشكل قاطع هذه المعلومات، مؤكدة أن كل ما يتم تداوله في هذا الإطار عارٍ عن الصحة.

وبين نفي رسمي سوري وتصريحات متضاربة من مصادر دولية ومحلية، تبقى الساحة مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل انتهاء الهدنة ودخول الملف مرحلة جديدة تتراوح بين فرص الحوار ومخاطر التصعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء