الإطار التنسيقي يعلن رسمياً ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة في العراق
أعلن الإطار التنسيقي في العراق، اليوم السبت، رسميا عن ترشيح نوري كامل المالكي لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء، في خطوة تأتي ضمن الجهود الرامية لحسم الاستحقاقات الدستورية المتعثرة وتعزيز استقرار الدولة العراقية.
مناقشة الأوضاع السياسية الراهنة
وجاء في بيان صادر عن الإطار: "انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية وحرصا على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن سياق يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، عقد الإطار التنسيقي اجتماع موسع لقادته في مكتب السيد هادي العامري، حيث تم خلال الاجتماع مناقشة الأوضاع السياسية الراهنة والمرحلة المقبلة بصورة مستفيضة"، بحسب وسائل إعلام عراقية.
وأضاف البيان أن الترشيح جاء "بعد نقاش معمق ومستفيض، وبموافقة أغلبية القادة، استنادا إلى الخبرة السياسية والإدارية الطويلة للسيد نوري المالكي، ودوره الفاعل في إدارة شؤون الدولة خلال السنوات السابقة، وهو المرشح الطبيعي للكتلة النيابية الأكثر عددا".
التزامه الكامل بالمسار الدستوري
وأكد الإطار التنسيقي في بيانه التزامه الكامل بالمسار الدستوري، مشددا على استعداده للعمل مع كافة القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة، قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، والحفاظ على وحدة العراق واستقراره.

خطوات تشكيل الحكومة الجديدة
كما وجه الإطار دعوة رسمية إلى مجلس النواب العراقي لعقد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية وفقا للتوقيتات والمحددات الدستورية، تمهيدا للمضي قدما في خطوات تشكيل الحكومة الجديدة.
ويأتي هذا الإعلان في ظل أجواء سياسية متوترة، حيث يسعى الإطار التنسيقي من خلال ترشيح المالكي إلى توحيد الصف الوطني وإعادة زخم العملية السياسية التي شهدت توقفاً طويل الأمد في استحقاقات تشكيل الحكومة، مع الحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها.
ضغوط متزايدة على السياسيين العراقيين
يأتي ذلك فيما كشفت مصادر متعددة لـ"رويترز" أن الولايات المتحدة مارست ضغوطا متزايدة على السياسيين العراقيين البارزين، مهددة بفرض عقوبات على الدولة العراقية في حال ضمت الحكومة المقبلة جماعات مسلحة مدعومة من إيران. وتشمل هذه العقوبات إمكانية استهداف عائدات النفط العراقية المحولة عبر بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك.
ويعد هذا التحذير أبرز مؤشر على سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرامية إلى الحد من تأثير الجماعات المرتبطة بإيران في العراق، الذي لطالما حاول الحفاظ على علاقات متوازنة مع كل من واشنطن وطهران.
مسؤولون عراقيون بارزون وقادة شيعة نافذون
وأكدت المصادر أن القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد، جوشوا هاريس، كرر هذا التحذير خلال الشهرين الماضيين في لقاءاته مع مسؤولين عراقيين بارزين وقادة شيعة نافذين، بما في ذلك بعض رؤساء الجماعات المؤيدة لإيران، عبر وسطاء. من جانبه، لم يرد هاريس والسفارة الأمريكية على طلبات التعليق، وفضلت المصادر عدم الكشف عن هويتها نظرًا لطبيعة المناقشات الخاصة.

