رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التحول الأخضر.. مليون وظيفة سنويًا وفرص مستدامة تتطلب مهارات محلية

التحول الأخضر
التحول الأخضر

لم يعد التحول الأخضر مجرد شعار سياسي أو هدف بيئي، بل أصبح محورًا أساسيًا في استراتيجية مصر للتنمية الاقتصادية المستدامة، من مشروعات الطاقة الشمسية والرياح العملاقة، مرورًا بتوطين صناعة مكونات الطاقة المتجددة، ووصولًا إلى تصنيع السيارات الكهربائية، يسعى هذا التحول لخلق ملايين فرص العمل وتحفيز الاقتصاد، وعلي الرغم من ذلك، تواجه الدولة تحديات كبيرة في توفير العمالة المؤهلة في الأماكن الصحيحة، مما يجعل تأهيل المهارات المحلية وضمان استدامة الوظائف مسألة حاسمة لنجاح هذا المسار الطموح.

النمو الأخضر ركيزة رسمية للتنمية


لا تكاد تخلو أية تصريحات حكومية حول مستقبل مصر من الإشارة إلى التحول الأخضر كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي. من مشروعات الطاقة الشمسية العملاقة على ساحل البحر الأحمر، مرورًا بالأهداف الطموحة للهيدروجين الأخضر، وصولًا إلى تحول الشركات نحو خطوط إنتاج صديقة للبيئة، تدور السردية الرسمية حول ضرورة تعميق هذا المسار لتحقيق التنمية المستدامة.

التحول الأخضر 
التحول الأخضر 

وظائف خضراء: مليونا فرصة سنويا


تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن التحول الأخضر في مصر قد يخلق نحو مليوني فرصة عمل سنويًا بين عامي 2020 و2050 وفق السيناريو الافتراضي، مع إمكانية الوصول إلى 3.8 مليون سنة عمل تراكمية وفق معايير معينة، حيث  يظل التركيز على الوظائف المستدامة محدودًا، حيث غالبًا ما تختفي وظائف البناء والتطوير بعد عامين أو ثلاثة، لتبقى الوظائف الدائمة مقتصرة على التشغيل والصيانة.

الطاقة الشمسية والرياح: مصدر رئيسي للوظائف المستدامة


وفق البنك الدولي، يشكل التشغيل والصيانة نحو 56% من وظائف الطاقة الشمسية، و43% من وظائف طاقة الرياح، وهو ما يبرز أهميتها في توفير وظائف دائمة وطويلة الأمد، كما يمثل توطين تصنيع المعدات المستخدمة في مشاريع الطاقة المتجددة فرصة إضافية لتعزيز الوظائف المحلية، خاصة مع الإعلان عن مشروعات استثمارية مثل مصنع بطاريات تخزين الطاقة باستثمارات 200 مليون دولار، ومصنع الخلايا والألواح الشمسية باستثمارات 500 مليون دولار، بالتعاون مع شركات صينية.

تحديات العمالة المحلية


رغم هذه الفرص، تواجه المشروعات صعوبة في العثور على العمالة المؤهلة في المواقع الصحيحة، فكثير من الوظائف يتم شغلها بفنيين أجانب بسبب نقص المهارات المحلية أو حاجز اللغة، خصوصًا في المراحل التشغيلية والفنية، كما أن تركيز القوى العاملة الماهرة في القاهرة والإسكندرية يترك المناطق النائية، مثل الصعيد والبحر الأحمر، في مواجهة نقص حاد في العمالة، ما يستدعي تقديم رواتب وعلاوات مغرية لجذب الكوادر الشابة.

السيارات الكهربائية والتحديات المشابهة


تنطبق نفس المشكلة على طموحات الدولة في مجال السيارات الكهربائية، إذ يفتقر ميكانيكي السيارات التقليدي في مصر إلى المعرفة الفنية اللازمة للتعامل مع المركبات الكهربائية الجديدة، ما يحد من قدرة التحول الأخضر على خلق وظائف مستدامة على نطاق واسع، حيث  يشكل التحول الأخضر في مصر فرصة كبيرة للنمو الاقتصادي وخلق ملايين الوظائف، لكنه يواجه تحديات حقيقية في توفير العمالة المؤهلة والمستدامة، خصوصًا في المناطق النائية والمشروعات الحديثة مثل الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، فيما تبرز  الحلول والتي تتطلب تدريبًا مكثفا، توطينا للإنتاج، وتحفيز العمالة الشابة للانتقال إلى هذه الوظائف الحيوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء