دراسة تحذر: وجبات التيك أواي تحتوي على كميات أملاح تتجاوز المعلنة
حذرت دراسة علمية حديثة من أن نحو نصف وجبات التيك أواي المتداولة تحتوي على كميات من الملح أعلى مما هو مذكور في قوائم الطعام، فيما كشفت أن بعض الوجبات وحدها قد تتجاوز الحد الأقصى الموصى به يوميًا، الأمر الذي يثير مخاوف صحية متزايدة.
الملح ضروري لوظائف الجسم

ورغم أن الملح ضروري لوظائف الجسم الأساسية، مثل تنظيم السوائل ودعم عمل العضلات والأعصاب، فإن هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) تنصح بألا يزيد استهلاك البالغين عن 6 جرامات يوميًا.
وشملت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة ريدينغ البريطانية، تحليل 39 وجبة تيك أواي من 23 مطعمًا، بينها مطاعم محلية وأخرى تابعة لسلاسل شهيرة، وذلك وفقًا لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وأظهرت النتائج أن بعض الوجبات احتوت على ما يصل إلى 10 جرامات من الملح، أي ما يقارب ضعف الكمية اليومية الموصى بها، كما تبين أن 47% من الوجبات تجاوزت نسبة الملح المعلنة في قوائم الطعام.
وتؤكد الدراسات أن الإفراط في استهلاك الصوديوم يعد من الأسباب الرئيسية لارتفاع ضغط الدم، وهو عامل مرتبط بنحو 50% من حالات النوبات القلبية والسكتات الدماغية، إضافة إلى أنه يفرض ضغطًا إضافيًا على القلب نتيجة زيادة حجم الدم.
وتشير الإحصاءات إلى أن ثلث سكان المملكة المتحدة يعانون من ارتفاع ضغط الدم، بينما يُقدَّر أن نحو 5 ملايين شخص مصابون به دون علمهم.
من جانبه، أوضح البروفيسور جونتر كونلي، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن تحديد كميات الملح بدقة في المطاعم يُعد أمرًا بالغ الصعوبة، نظرًا لاختلاف طرق الطهي والمكونات وأحجام الحصص.
وأضاف أن المعلومات الغذائية المدرجة في قوائم الطعام تمثل تقديرات تقريبية وليست قياسات دقيقة، داعيًا المستهلكين إلى الانتباه لتأثير الإفراط في الملح على صحة القلب.
ولم تقتصر أضرار الإكثار من الملح على أمراض القلب فحسب، إذ أظهرت دراسات حديثة ارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 45% لدى الأشخاص الذين يضيفون الملح بكثرة إلى طعامهم.
كما بينت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالملح قد تزيد من احتمالات القلق واضطرابات المزاج، وترفع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 19%، نتيجة تأثير ارتفاع ضغط الدم على صحة الأوعية الدموية في الدماغ.

