رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد إنقاذ سلحفاة المنصورة.. وقائع مشابهة تثير القلق حول العالم

سلحفاة
سلحفاة

نجحت وزارة البيئة في واقعة بيئية لافتة تعكس يقظة الأجهزة المعنية، في إنقاذ سلحفاة بحرية خضراء مهددة بالانقراض عالمياً، بعد العثور عليها داخل أحد محال المأكولات البحرية بمدينة المنصورة، في مشهد أثار صدمة واسعة حول مصير الكائنات البحرية النادرة في الأسواق غير القانونية.

 

وحسب بيان رسمي، نفّذ جهاز شؤون البيئة بالمنصورة حملة تفتيش مفاجئة استهدفت محل أسماك بمنطقة حي الجامعة، بمشاركة قيادات تنفيذية وبيئية، إلى جانب ممثلين عن إدارات الإعلام والتوعية البيئية والتنمية الساحلية، ما أدى إلى إنقاذ السلحفاة. 

أسفرت الحملة عن ضبط السلحفاة وهي على قيد الحياة، قبل اتخاذ الإجراءات البيئية والقانونية اللازمة للتعامل معها وفق المعايير المعتمدة، بما يضمن سلامتها وإعادة تأهيلها تمهيداً لإطلاقها في بيئتها الطبيعية.

 

تعتبر السلاحف البحرية الخضراء من أكثر الكائنات المهددة بالانقراض، إذ تواجه مخاطر متعددة، أبرزها الصيد الجائر، والتلوث البلاستيكي، وتدمير الشواطئ المخصصة لوضع البيض، فضلًا عن الاتجار غير المشروع بها، سواء بغرض الاستهلاك أو العرض في الأسواق.

 

واقعة السلحفاة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق لوزارة البيئة أن أعلنت في الأعوام الماضية عن إنقاذ سلاحف ودلافين وأسماك قرش نادرة من شواطئ البحرين الأحمر والمتوسط. 

 

ففي عام 2023، تم إنقاذ سلحفاة ضخمة علقت في شباك صيد بمنطقة رأس محمد، بينما شهدت الإسكندرية حالات مماثلة لضبط كائنات بحرية محمية داخل مطاعم وأسواق أسماك.

تتكرر هذه الحوادث عالمياً بوتيرة مقلقة، ففي إندونيسيا، أنقذت السلطات عشرات السلاحف البحرية من التهريب إلى الأسواق السوداء، بينما أعلنت الفلبين العام الماضي عن ضبط شحنة تضم أكثر من 100 سلحفاة نادرة كانت معدّة للبيع غير القانوني. 

 

كما شهدت إيطاليا واليونان عمليات إنقاذ لحيتان ودلافين علقت في شباك صيد أو تعرضت لإصابات خطيرة بسبب الأنشطة البشرية.

وأكدت وزارة البيئة أن هذه الواقعة تمثل رسالة تحذير واضحة ضد الاتجار بالكائنات البحرية المهددة، مشددة على أن القانون يجرّم صيد أو تداول أو حيازة هذه الكائنات، لما تمثله من أهمية بيئية وتوازن طبيعي لا يمكن تعويضه.

 

ودعت الوزارة المواطنين وأصحاب المحال إلى التعاون والإبلاغ عن أي ممارسات مخالفة، مؤكدة أن حماية الحياة البحرية مسؤولية جماعية، تبدأ بالوعي وتنتهي بالحفاظ على حق الأجيال القادمة في بيئة متوازنة وآمنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء