رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مستشار ترامب: هدف مجلس السلام إعادة هيكلة النظام الدولي| فيديو

أثار الدمار في غزة
أثار الدمار في غزة

قال الدكتور جبريال صوما، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن مجلس السلام يعد مؤسسة دولية جديدة جاءت لتحل محل ما كان يعرف سابقًا بمجلس الأمن الدولي، موضحًا أن الصلاحيات الممنوحة لهذا المجلس قريبة إلى حد كبير من الصلاحيات التي كان يتمتع بها مجلس الأمن، سواء على مستوى إدارة النزاعات أو إصدار القرارات الدولية، فقرارات مجلس السلام من حيث التأثير والالتزام ستكون مشابهة لقرارات مجلس الأمن الدولي، مما يمنحه ثقلاً سياسيًا وقانونيًا في التعامل مع الأزمات العالمية، خاصة في ظل تعثر المؤسسات الدولية التقليدية عن تقديم حلول فعالة للنزاعات الكبرى، حيث أن الهدف الرئيسي من إنشاء مجلس السلام، وفق رؤية دونالد ترامب، هو إعادة هيكلة النظام الدولي.

أهداف إنشاء المجلس ورؤية ترامب

وأضاف صوما، خلال مداخلة على فضائية TEN، أن بعد قناعة الإدارة الأمريكية بأن الأمم المتحدة لم تنجح في إنهاء أو احتواء النزاعات الكبرى في العالم خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى أنه يرى الولايات المتحدة لعبت الدور الحاسم في حل معظم الأزمات الدولية، وهو ما دفعه إلى اقتراح استبدال الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي بمؤسسة أكثر فاعلية، قادرة على اتخاذ قرارات سريعة وتنفيذها على أرض الواقع.

وأوضح أن تصريحات الرئيس ترامب بأن مجلس السلام لن يكون بديلًا كاملًا عن الأمم المتحدة، حيث أن هناك تنسيقًا متوقعًا بين الجانبين، إلا أن الدور العملي لمجلس السلام سيكون أقرب إلى الحلول محل مجلس الأمن الدولي، خاصة في ما يتعلق بإدارة النزاعات المسلحة، وهذا التنسيق سيأخذ شكل تبادل معلومات وتشاور سياسي، لكن مركز الثقل في اتخاذ القرار سينتقل تدريجيًا إلى مجلس السلام، باعتباره الإطار الأكثر فاعلية من وجهة نظر الإدارة الأمريكية.

دور مصر في دعم الاستقرار بقطاع غزة

وأكد مستشار ترامب، أن الرئيس الأمريكي أشاد بشكل واضح بالجهود التي بذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الاستقرار داخل قطاع غزة، مشيرًا إلى أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في التوصل إلى اتفاق التهدئة، موضحًا أن الرئيس السيسي بدوره أكد أن الاتفاق ما كان ليرى النور لولا الدعم الأمريكي المباشر، ما يعكس وجود توافق مصري–أمريكي–قطري حول آلية إنهاء الحرب في غزة، وهو ما يعزز فرص تثبيت الهدنة خلال المرحلة المقبلة.

ولفت الدكتور جبريال صوما، إلى أن قطاع غزة سيكون في مقدمة أولويات مجلس السلام خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على أن القضية الفلسطينية، وبصورة خاصة الوضع الإنساني والأمني في القطاع، تمثل ملفًا محوريًا في أجندة المجلس، حيث أن الرئيس ترامب حريص على منع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، ويعتقد بإمكانية التوصل إلى حل مناسب للقضية الفلسطينية، من خلال مقاربة جديدة تعتمد على إدارة النزاع بدل تركه مفتوحًا دون حلول عملية.

مجلس السلام وإحداث تأثير دولي

وأشار إلى أن وصف الرئيس ترامب لمجلس السلام بأنه من أهم الهيئات الدولية المنشأة، نظرًا لطبيعة عمل المجلس، فهى لن تختلف كثيرًا من حيث المضمون عن مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن التغيير الأساسي يكمن في الإطار التنظيمي والآليات التنفيذية، أكثر من كونه تغييرًا جذريًا في طبيعة المهام، كما أن الإدارة الأمريكية تراهن على أن يحقق المجلس نتائج ملموسة على الأرض، بعيدًا عن البيروقراطية التي عطلت قرارات مجلس الأمن في السابق، خاصة في الملفات المرتبطة بالشرق الأوسط.

واختتم الدكتور جبريال صوما، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حديثه بالتأكيد على أن مجلس السلام سيكون معنيًا بشكل أساسي بإدارة الأزمات الدولية، وعلى رأسها أزمات الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات مكثفة للمجلس في ملفات غزة والقضية الفلسطينية، حيث أن الإدارة الأمريكية تعول على هذا الكيان الجديد لإعادة رسم دور الولايات المتحدة في النظام الدولي، عبر أدوات أكثر فاعلية وقدرة على فرض الاستقرار، مقارنة بالمؤسسات الدولية التقليدية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء