أستاذة فقه تحذر من ابتداع مهنة الاعتمارعن الغير|خاص
ادفع 4500 جنيه فقط واعمل عمرة وأنت في بيتك.. هذا ما روجت له صفحة على الفيس بوك يعلن صاحبها استعداده لأداء العمرة بالإنابة عن الغير سواء كان حيا أو متوفيا، مقابل دفع المبلغ المطلوب…
فما رأي الدين في أداء العمرة عن الغير؟ وهل يجوز تقاضي الأموال مقابل هذا الأمر؟
الدكتورة حنان مختار الواعظة بوزارة الأوقاف والمتخصصة في أصول الفقه أجابت في تصريحات خاصة ل"إيجبتك" قائلة: العمرة بالإنابة تجوز، لكن ينبغي ألا تكون تجارة، فلا يطلب من الموكل دفع مقابل الإنابة باستثناء مصاريف التنقل اللازمة لإتمام المناسك فقط.
شروط صحة النيابة في الحج والعمرة
أضافت قائلة: يشترط في صحة النيابة في الحج أو العمرة عن الحي أن يكون عاجزًا ببدنه عجزًا لا يرجى زواله، وأن يكون قد أذن في ذلك، كما يشترط في النائب في الحج أن يكون قد حج عن نفسه، والنائب في العمرة أن يكون قد اعتمر عن نفسه موضحة أن وجوب الحج منوط بالاستطاعة وكذلك العمرة على القول بوجوبها، فمن لم تكن له الاستطاعة البدنية أو المالية فلا حج عليه ولا عمرة؛ لأن الأداء عن الغير يكون في حالة أداء العمرة عن الميت، وعن الحي العاجز عن أدائها بنفسه، سواء كانت عمرة فريضة، أو عمرة تطوع،والعجز يكون بدنيا أو ماليا وفي ظل غلاء الأسعار يعد العجز المالي من الأمور المجيزة لعدم الاستطاعة.
شبهة التجارة بالدين
استكملت الدكتورة حنان مختار قائلة: الأولى التنزه عن تقاضي الأجرة مقابل الإنابة في العمرة فلا يجوز جعلها نوعا من التكسب لشبهة التجارة بالدين ولا يجوز قياسها على أخذ الأجرة على تعليم القرآن لقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ أحقَّ ما أخَذْتُم عليه أجرًا"، مِن المالِ أو أيِّ عِوَضٍ آخَرَ "كِتابُ اللهِ"، وهو القُرآنُ الكَريمُ،
وتفصيل القول لا تجوز الإجارة على تعليم القرآن ولا على الأذان، ولا يقع ذلك إلا قربة لفاعله(لوجه الله) ، ولكن يجوز أخذ رزق من بيت المال، أو من الوقف على عمل يتعدى نفعه ، كتعليم القرآن ونحوه، لأنه من المصالح التي تفيد المسلمين (عامة وليس خاصة ) وهو ليس من الأمور المأخوذة بعوض، بل هو رزق (للإعانة على الطاعة)، ولا يخرجه ذلك عن كونه قربة، ولا يقدح في الإخلاص.
ومن قالوا بجواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن والعلم، لأنه استئجار على عمل( معلوم) بعوض( معلوم) يعني مشتهر بالمجتمع وهذا هو مذهب الشافعية والمالكية والظاهرية وهو رواية عن أحمد وبه يفتي
وهذا ما لا يتوفر في مسألة ابتداع مهنة الاعتمار عن الغير وهي على الكراهة وعدم الجواز عند أغلب الأئمة.

