فيضانات جنوب إفريقيا القاتلة.. مقتل 159 شخصا ودمار واسع النطاق
شهدت جنوب إفريقيا خلال الفترة الأخيرة موجة من الفيضانات العنيفة نتيجة الأمطار الغزيرة، خلفت وراءها خسائر بشرية ومادية جسيمة. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يوم الجمعة بأن الفيضانات أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 159 شخصًا، متأثرين بجريان السيول وتدمير المنازل والبنية التحتية.
موزمبيق الدولة الأكثر تضرر
وحسب التقرير، فقد تأثر أكثر من 655 ألف شخص بالأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة، وكانت موزمبيق الدولة الأكثر تضرر، تليها زامبيا وزيمبابوي، بينما شهدت ليسوتو ومدغشقر وملاوي وتنزانيا وإسواتيني أضرارًا متفاوتة نتيجة العواصف والفيضانات، وفقًا لوكالات الأنباء.
وحذر التقرير من أن المخاطر ما زالت قائمة، مشيرا إلى استمرار هطول الأمطار وارتفاع منسوب مياه الأنهار، ما يجعل احتمال وقوع المزيد من الكوارث مرتفعًا خلال الأسابيع المقبلة.

الأضرار المالية بأكثر من 25 مليون يورو
من جانبه، أشار وزير البيئة في جنوب إفريقيا، ويلي أوسكامب، إلى حجم الخسائر التي لحقت بمتنزه كروجر الوطني الشهير، أكبر حديقة وطنية في البلاد، حيث تقدر الأضرار المالية بأكثر من 25 مليون يورو. وأضاف أن الفيضانات دمرت الجسور والطرق ومرافق الإقامة، ما يضع ضغوطًا مالية كبيرة على هيئة الحدائق الوطنية.
وأفادت السفارة الروسية في موزمبيق أن أكثر من 720 ألف شخص تأثروا مباشرة بالفيضانات، كما دمرت أكثر من 5000 منزل، ما يزيد من حجم المعاناة الإنسانية ويؤكد خطورة الوضع في المنطقة.
يعقد جهود الإغاثة والحاجة إلى تدخل دولي عاجل
وتعد هذه الفيضانات جزءًا من موجة كارثية مستمرة منذ أواخر عام 2025 اجتاحت دول عديدة في جنوب إفريقيا، مخلفة دمارًا واسع النطاق طال آلاف المنازل والبنية التحتية للنقل، مع تعطل شبكات المياه والكهرباء بشكل كبير، الأمر الذي يعقد جهود الإغاثة ويزيد من الحاجة إلى تدخل دولي عاجل لمواجهة الكارثة.

السلطات تحذر من مخاطر صحية كبيرة
يشار إلي أن موزمبيق تتعرض لكارثة طبيعية هائلة جراء الأمطار الغزيرة المستمرة، والتي أدت إلى فيضانات كثيرة أودت بحياة أكثر من 112 شخصًا، فيما لا تزال السلطات تحذر من مخاطر صحية كبيرة تهدد النازحين المكتظين في الملاجئ.
وأعلن المعهد الوطني لإدارة الكوارث (INGD) أن أكثر من 645 ألف شخص تأثروا منذ بداية موسم الأمطار، بينهم حوالي 91,310 أشخاص يقيمون حاليًا في 68 مركز إيواء منتشرة في مختلف أنحاء البلاد. كما أفاد التقرير بتعرض آلاف المنازل والفصول الدراسية والمرافق الصحية لأضرار جسيمة أو تدمير كامل، إلى جانب إصابة 99 شخصا.

