رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمم المتحدة: الوضع الأمني في مخيم الهول السوري يعرقل العمليات الإنسانية

صورة أرشيفية لامرأة
صورة أرشيفية لامرأة تسير في مخيم الهول في سوريا

أكدت الأمم المتحدة أن الوضع الأمني المتقلب في مخيم الهول بشمال شرق سوريا، والذي يأوي عائلات مقاتلي تنظيم داعش، يشكل عائق أمام دخول فرق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتقديم الدعم الإنساني اللازم.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية في سوريا، سيلين شميت، لوكالة "فرانس برس" اليوم الجمعة، إن "المفوضية تمكنت من الوصول إلى محيط المخيم خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، لكنها لم تتمكن بعد من الدخول إليه بسبب الوضع الأمني غير المستقر".

يعكس تغير جوهري في إدارة المخيم

وكانت قوات الأمن السورية قد دخلت المخيم يوم الأربعاء الماضي بعد انسحاب القوات الكردية منه، وذلك في إطار ترتيبات تم التوصل إليها بين الطرفين خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما يعكس تغير جوهري في إدارة المخيم الذي يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم حوالي 15 ألف سوري، إلى جانب نحو 6300 امرأة وطفل من 42 جنسية مختلفة.

وأوضحت المتحدثة أن المفوضية واليونيسف تمكنتا من إيصال شاحنات مياه إلى المخيم، وأن المفوضية ستعود اليوم لاستئناف توزيع الخبز الذي توقف خلال الأيام الثلاثة الماضية. 

كما أكدت استعداد الحكومة السورية لضمان الأمن ودعم عمليات المفوضية وشركائها الإنسانيين. ويذكر أن إدارة شؤون المخيم انتقلت إلى المفوضية في الأول من يناير الجاري. 

صورة أرشيفية لامرأة تسير في مخيم الهول في سوريا
صورة أرشيفية لامرأة تسير في مخيم الهول في سوريا

خطوة استباقية لحماية الأمن القومي

في غضون ذلك، كشفت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية عن وجود اتفاق دولي وإقليمي لتفكيك مخيم الهول، معتبرة أن المخيم يمثل "بؤرة لتجنيد عناصر داعش وقنبلة موقوتة تهدد أمن المنطقة".

 وأوضحت الوزارة أن عملية نقل المعتقلين من المخيم إلى العراق تشكل خطوة استباقية لحماية الأمن القومي، مشيرة إلى أن هؤلاء الأشخاص ارتكبوا جرائم وسيخضعون للمحاكمة وفق القانون العراقي.

خلط إعلامي بشأن الأرقام المتداولة

وقال وكيل الوزارة، كريم النوري، إن هناك "خلط إعلامي بشأن الأرقام المتداولة"، موضحًا أن الحديث عن سبعة آلاف شخص لا يتعلق بالعوائل النازحة في المخيم، بل بالمعتقلين الذين ارتكبوا جرائم في العراق تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذين انتقلت إدارتهم مؤخرًا إلى الحكومة السورية.

وبشأن عملية نقل المعتقلين، وصف النوري الخطوة بأنها "شجاعة جدا"، مؤكدا أن بقاء هؤلاء في سجون خارجية قد يعرضهم لأوراق ضغط أو سيناريوهات إطلاق سراح، مما يشكل خطرا مضاعف على العراق والمنطقة. وأضاف: "هؤلاء لن يتم إرسالهم إلى فنادق أو مخيمات رفاهية، بل سيخضعون مباشرة للتحقيق والمحاكمة لينالوا جزاءهم العادل".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء