تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.. عقوبات أمريكية جديدة وردود إيرانية حادة
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، عن فرض مجموعة جديدة من العقوبات الاقتصادية ضد إيران، مستهدفةً تسع ناقلات نفط وثماني كيانات تجارية، في خطوة تأتي ضمن سياسة الضغط القصوى التي تتبعها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت الوزارة في بيان نشرته على موقعها الرسمي أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من النشاطات الاقتصادية الإيرانية المرتبطة بالنفط والاستثمارات الدولية، وفقًا لوكالة "رويترز".

احتمال تصاعد التوتر العسكري
يأتي إعلان العقوبات بعد يوم واحد من تجديد الرئيس ترامب تهديداته لإيران، وهو ما أثار موجة من القلق بشأن احتمال تصاعد التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وتأثيره المحتمل على إمدادات النفط الخام عالميا.
وأكد ترامب في تصريحاته أن الولايات المتحدة ستفرض رسوم بنسبة 25% على أي جهة تتعامل مع إيران، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات ستدخل حيز التنفيذ "قريبا جدا".
في السياق نفسه، أعلن ترامب سابقا عن تحريك قوة عسكرية كبيرة نحو الشرق الأوسط، موضحا أنها "تمضي نحو إيران"، لكنه شدد على أمله في عدم الحاجة لاستخدامها، مجددا تحذيره لطهران من أي تصعيد، بما في ذلك قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.
ردا على ذلك، نقلت وكالات أنباء إيرانية عن إمام بارز تحذيره من أن الجمهورية الإسلامية قد تستهدف الاستثمارات والمصالح الأمريكية في المنطقة إذا ما تعرضت لأي هجوم أمريكي.
جميع مصالحه وقواعده أهداف مشروعة
وقال محمد جواد حاج علي أكبري، خطيب صلاة الجمعة في طهران، للمصلين: "على العدو أن يعلم أنه في حال أي خطأ، فإن جميع مصالحه وقواعده في المنطقة ستكون أهداف مشروعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. التريليون دولار التي استثمرتموها في المنطقة في مرمى صواريخنا". دون أن يوضح طبيعة هذه الاستثمارات.
وفي تطور منفصل، نفى المدعي العام الإيراني محمد موحدي الادعاءات الأمريكية بشأن إلغاء إيران 800 عملية إعدام لأشخاص اعتقلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد.
وقال موحدي لوكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية: "هذا الادعاء كاذب تماما، ولم تتخذ السلطة القضائية أي قرار من هذا النوع، ولا وجود لمثل هذا العدد".

اضطرابات كبيرة في أسواق النفط العالمية
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توتر متصاعد، وسط مخاوف دولية من احتمال أن يؤدي أي تصعيد عسكري أو اقتصادي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق النفط العالمية وتأزيم الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط.

