رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

واشنطن تكثف ضغوطها على بغداد لمواجهة النفوذ الإيراني

العاصمة بغداد
العاصمة بغداد

كشفت مصادر متعددة لـ"رويترز" أن الولايات المتحدة مارست ضغوط متزايدة على السياسيين العراقيين البارزين، مهددة بفرض عقوبات على الدولة العراقية في حال ضمت الحكومة المقبلة جماعات مسلحة مدعومة من إيران. وتشمل هذه العقوبات إمكانية استهداف عائدات النفط العراقية المحولة عبر بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك.

تأثير الجماعات المرتبطة بإيران في العراق

ويعد هذا التحذير أبرز مؤشر على سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرامية إلى الحد من تأثير الجماعات المرتبطة بإيران في العراق، الذي لطالما حاول الحفاظ على علاقات متوازنة مع كل من واشنطن وطهران. 

وأكدت المصادر أن القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد، جوشوا هاريس، كرر هذا التحذير خلال الشهرين الماضيين في لقاءاته مع مسؤولين عراقيين بارزين وقادة شيعة نافذين، بما في ذلك بعض رؤساء الجماعات المؤيدة لإيران، عبر وسطاء. من جانبه، لم يرد هاريس والسفارة الأمريكية على طلبات التعليق، وفضلت المصادر عدم الكشف عن هويتها نظرًا لطبيعة المناقشات الخاصة.

للحد من تدفق الدولارات الإيرانية

وتأتي هذه التحركات في إطار جهود الإدارة الأمريكية لإضعاف الحكومة الإيرانية، مستغلة الدور الاستراتيجي للعراق في دعم اقتصاد طهران، لا سيما في مواجهة العقوبات الأمريكية. 

وسبق أن فرضت واشنطن عقوبات على أكثر من 12 بنك عراقي خلال السنوات الماضية للحد من تدفق الدولارات الإيرانية، إلا أن التحويلات عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لم تتأثر بشكل كبير.

دعم واشنطن لسيادة العراق

وفي بيان رسمي، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية دعم واشنطن لسيادة العراق وسلامة دول المنطقة، مشيرًا إلى أن "الميليشيات المدعومة من إيران تسعى لتحقيق مصالح خبيثة وتثير الفتنة الطائفية وتنشر الإرهاب في المنطقة"، دون التعليق على احتمال فرض العقوبات.

ويعتبر العراق نقطة تقاطع حيوية في الصراع الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يشكل توازن القوى داخله مؤثرًا على سياسات كل من طهران وواشنطن في الشرق الأوسط. 

منع تحول العراق لمنصة لتصدير النفوذ الإيراني

فإيران تعتبر العراق خط استراتيجي للحفاظ على اقتصادها في ظل العقوبات، وتعمل على تعزيز وجودها العسكري والسياسي من خلال جماعات مسلحة تدعمها مباشرة. 

بالمقابل، تسعى واشنطن إلى منع تحول العراق إلى منصة لتصدير النفوذ الإيراني وتوسيع نفوذ طهران في المنطقة، بما في ذلك تهديدات بعقوبات اقتصادية محتملة والتلويح بالتدخل العسكري إذا استدعى الأمر.

يذكر أن الرئيس ترامب سبق أن هدد بالتدخل العسكري في إيران خلال الاحتجاجات الأخيرة، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أو البنك المركزي العراقي أو البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء