العراق يجدد موقفه: لا لاستخدام الأراضي أو الأجواء لأعمال عسكرية
أكدت الحكومة العراقية، اليوم الخميس، رفضها القاطع استخدام أراضي البلاد أو أجوائها أو مياهها الإقليمية لتنفيذ أي أعمال عسكرية تستهدف دولا أخرى، أو لزج العراق في صراعات إقليمية لا تخدم مصالح شعبه ولا أمنه الوطني.
ضبط النفس وتغليب لغة الحوار
وقال صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، إن بغداد تدعو جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار، محذرا من مخاطر التصعيد وانعكاساته على أمن المنطقة واستقرارها.
وشدد على أن موقف العراق ثابت وينطلق من الدستور والسياسة الحكومية القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وفقًا لوسائل إعلام عراقية.

عدم السماح بتحويل أراضيه إلى ساحة تهديد لدول الجوار
وأضاف النعمان أن العراق ملتزم بعدم السماح بتحويل أراضيه إلى ساحة تهديد لدول الجوار، مؤكدًا حرص الحكومة على تحييد البلاد عن أي مواجهات أو نزاعات إقليمية، والعمل وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لتسوية الخلافات بالطرق السلمية والدبلوماسية.
وفي السياق ذاته، شدد كل من مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، والأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، على ضرورة منع أي محاولات تسلل لعناصر أو مجموعات إرهابية عبر الحدود المشتركة بين البلدين. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأعرجي من لاريجاني، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق الأمني المشترك.
يضمن أمن العراق وإيران واستقرار المنطقة
وأكد الجانبان أهمية إحكام السيطرة على الحدود وتعزيز التعاون الأمني لمنع استغلال الظروف الراهنة من قبل الجماعات الإرهابية، بما يضمن أمن العراق وإيران واستقرار المنطقة.
يشار إلي أن الموقف العراقي يعتبر جزءا من سياسة تهدف للحفاظ على الحياد النسبي وعدم الانجراف إلى تحالفات أو صراعات قد تعيد إشعال العنف الداخلي أو تقوض استقرار البلاد الهش.
ويأتي هذا التواصل في ظل تطورات داخلية تشهدها إيران منذ أواخر ديسمبر 2025، حيث اندلعت احتجاجات على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع الأسعار، قبل أن تتوسع في عدد من المدن وتتخذ طابع سياسي، ما أدى إلى وقوع اشتباكات مع قوات الأمن وسقوط إصابات في صفوف الجانبين.

