رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب صحفي: إطلاق مسار إعادة الإعمار لم ينجح في كبح الانتهاكات الإسرائيلية

أثار الدمار في قطاع
أثار الدمار في قطاع غزة

قال محمد علي حسن الكاتب الصحفي، إن الارتفاع المتواصل في أعداد الشهداء والمصابين والمعتقلين الفلسطينيين، رغم الزخم الدولي الداعي إلى إنهاء الحرب غير الإنسانية على قطاع غزة، يعكس فجوة كبيرة بين الخطاب السياسي الدولي والواقع الميداني، موضحًا أن تشكيل مجلس السلام الدولي، وتولي اللجنة الوطنية الفلسطينية مهام إدارة قطاع غزة، جاء في لحظة مفصلية، إلا أن الانتهاكات المتكررة التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي باتت تهدد مصير المرحلة التالية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تُطرح تحت عنوان السلام.

أرقام صادمة تكشف حجم خروقات إسرائيل

وأضاف حسن، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن اتفاق شرم الشيخ، الذي نص على وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في مرحلته الأولى، ثم الانتقال إلى مرحلة إدارة قطاع غزة عبر اللجنة الوطنية وإطلاق مسار إعادة الإعمار، لم ينجح في كبح الانتهاكات الإسرائيلية على الأرض، موضحًا أنه وفق أحدث الإحصائيات، تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين خلال العامين الماضيين 71 ألف شهيد، بينهم قرابة 500 شهيد منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، إلى جانب ما يقرب من 1300 مصاب، فضلًا عن انتشال 731 جثمانًا من تحت أنقاض المنازل المدمرة في قطاع غزة.

وأوضح أن صور الأقمار الصناعية وتحليلات وكالة رويترز أظهرت توسعًا ملحوظًا في ما يُعرف بالخط الأصفر، إلى جانب اعتداءات واسعة على الأراضي الفلسطينية في مناطق خان يونس ودير البلح، موضحًا أن جيش الاحتلال يواصل عمليات الهدم والنسف للمنازل المتبقية في عدد من أحياء قطاع غزة، في رسالة واضحة تتناقض مع أي حديث عن نوايا حقيقية للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

مجلس السلام أمام التعنت الإسرائيلي

وأكد أن توقيع الوثيقة الأولى لمجلس السلام الدولي، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونحو 25 رئيس دولة وممثلين دوليين خلال اجتماع دافوس، يعكس رغبة دولية في الانخراط بشكل أوسع في المرحلة المقبلة من الاتفاق، ولكن في المقابل، شدد على أن الممارسات الإسرائيلية على الأرض لا تشير إلى وجود نية حقيقية للالتزام بالمسار السياسي، بل تركز حكومة الاحتلال على اختزال المرحلة الثانية في نزع سلاح حركة حماس وإبعادها عن قطاع غزة، دون معالجة جوهر الأزمة الفلسطينية.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن هذا التعنت الإسرائيلي يرتبط بشكل مباشر بالاعتبارات السياسية الداخلية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في عام 2026، ما يدفع الحكومة الحالية إلى توظيف التصعيد لخدمة أجنداتها الانتخابية، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يتطلب ضغوطًا أمريكية أكبر وأكثر وضوحًا من الرئيس دونالد ترامب على الحكومة الإسرائيلية، لضمان تنفيذ فعلي لبنود وقف إطلاق النار وعدم تفريغ خطة السلام من مضمونها.

تسليح المستوطنين وازدواجية المعايير

وانتقد محمد علي حسن، قرار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير السماح لسكان 18 مستوطنة إضافية في الضفة الغربية بحمل السلاح، معتبرًا أن القرار يعكس الوجه الحقيقي للحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفًا في تاريخ دولة الاحتلال، موضحًا أن هذا القرار ليس الأول من نوعه، إذ سبقه قرارات مماثلة سمحت بتسليح مستوطنين في 23 مستوطنة، ما أدى إلى زيادة عدد المستوطنين المسلحين إلى نحو 240 ألف مستوطن، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

واختتم محمد علي حسن، الكاتب الصحفي، حديثه بالتأكيد على أن تجاهل ما يحدث في الضفة الغربية، بالتوازي مع الحديث عن السلام في غزة، يمثل مفارقة صارخة، مشددًا على أن الإنسانية لن تتحقق على أرض الواقع إلا عندما تتطابق الأقوال مع الأفعال، وتُترجم الشعارات الدولية إلى خطوات حقيقية توقف الاحتلال وتضع حدًا لانتهاكاته المستمرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء