سعيد الزغبي: مجلس السلام يمتلك ورقتي ضغط يمكن توظيفهما لردع إسرائيل|فيديو
قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن إطلاق مجلس السلام الدولي، يأتي في توقيت بالغ الحساسية، خاصة مع تصاعد المخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، نتيجة الانتهاكات المتواصلة من جانب دولة الاحتلال الإسرائيلي، موضحًا أن إسرائيل ارتكبت، منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ في أكتوبر 2025، أكثر من 1200 خرق لوقف إطلاق النار، ما يضع مجلس السلام والإدارة التنفيذية الجديدة لقطاع غزة أمام اختبار حقيقي لإنهاء هذه الخروقات، والانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا على الأرض.
ورقتا ضغط رئيسيتان بيد المجلس
وأضاف الزغبي، خلال مداخلة على فضائية اكسترا لايف، أن مجلس السلام يمتلك ورقتي ضغط أساسيتين يمكن توظيفهما لردع إسرائيل، الأولى تتعلق بإدارة قطاع غزة بشكل انتقالي ومنظم، والثانية تتصل بالملف الإنساني، وعلى رأسه دخول المساعدات وفتح المعابر، مضيفًا أن أول اختبار فعلي يواجه اللجنة التنفيذية الجديدة يتمثل في السماح بدخول المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح من الجانبين، معتبرًا أن نجاح هذا الاختبار سيؤسس لحالة من الثقة بين الإدارة الجديدة والوسطاء المشاركين في الاتفاق، وفي مقدمتهم مصر وقطر والولايات المتحدة.
وأكد الدكتور سعيد الزغبي، أن الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، يعلق آمالًا كبيرة على مجلس السلام والإدارة التنفيذية الجديدة لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض، بعيدًا عن الوعود السياسية، موضحًا أن نجاح اللجنة في امتحانها الأول سيعزز مصداقيتها أمام الشارع الفلسطيني، ويمهّد الطريق للانتقال إلى المرحلة الثانية من التهدئة، بما يضمن تحسين الأوضاع المعيشية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بشكل مستدام.
مصر ليست وسيطًا
وشدد أستاذ العلوم السياسية، على أن الدور المصري تجاوز مفهوم الوساطة التقليدية، ليصل إلى مرحلة “صناعة السلام”، منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث أن القاهرة لعبت الدور المحوري في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ، كما قادت جهود تجميع الفصائل الفلسطينية على طاولة الحوار، وأسهمت بشكل مباشر في التوافق على مبادئ أساسية، من بينها إدخال المساعدات الإنسانية ووضع آليات لإدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.
وأشار إلى أن الدور المصري حظي بإشادة دولية واسعة، تجلت في منتدى دافوس، حيث أثنى عدد من قادة العالم، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على الجهود التي بذلتها الدولة المصرية في دعم الاستقرار الإقليمي، حيث أن مصر تقود حاليًا ثلاثة مسارات متوازية، تبدأ بالانتقال من وقف إطلاق النار الفوري إلى تهدئة مستدامة، مرورًا بتفعيل عمل لجنة التكنوقراط لإدارة القطاع، وصولًا إلى تنفيذ خطة إعادة الإعمار التي تحظى بإجماع إقليمي ودولي.
فتح معبر رفح خطوة إنسانية مفصلية
ولفت إلى أن إعلان رئيس اللجنة التنفيذية لقطاع غزة عن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، تمثل تحولًا إنسانيًا بالغ الأهمية، من شأنه تخفيف المعاناة عن المدنيين العزل في القطاع، موضحًا أن مصر لم تتوان يومًا عن إدخال المساعدات الإنسانية، رغم التعنت الإسرائيلي المتكرر وإغلاق المعبر من الجانب الآخر، مشيرًا إلى أن القاهرة لجأت إلى إدخال المساعدات جوًا عندما تعذر إدخالها برًا.
واختتم الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، مداخلته بالِاشارة إلى أن أكثر من 80% من المساعدات الإنسانية التي دخلت قطاع غزة جاءت عبر الدولة المصرية، وهو ما أكدته شهادات أمريكية وأوروبية ودولية، باعتبار أن إدخال المساعدات كان ثابتًا أساسيًا في السياسة المصرية تجاه الأزمة، مضيفًا أن نجاح اللجنة التنفيذية في فتح معبر رفح سيؤسس لحالة من الثقة المتبادلة بينها وبين الشعب الفلسطيني، رغم المعارضة المتوقعة من الكابنيت الإسرائيلي، الذي لا ينظر بعين الرضا إلى أي خطوات تخفف الحصار عن غزة.

