أسلحة ضخمة تتجه إلى الشرق الأوسط.. هل يوجه ترامب ضربة إلى طهران؟
أعلن مسؤولان أمريكيان، الخميس، أن مجموعة حاملة طائرات أمريكية ومعدات عسكرية إضافية في طريقها إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في خطوة تأتي رغم التراجع النسبي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطاباته المتشددة تجاه إيران ورغبته في تجنب أي مواجهة عسكرية جديدة.
تصاعدت فيه التوترات بين واشنطن وطهران
وتتضمن الحملة الأمريكية المزمعة تحرك السفن الحربية من منطقة آسيا والمحيط الهادي، بما في ذلك حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وعدد من المدمرات، إضافة إلى طائرات مقاتلة، وذلك في وقت تصاعدت فيه التوترات بين واشنطن وطهران عقب حملة قمع واسعة على الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران خلال الأشهر الأخيرة.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن الولايات المتحدة تدرس كذلك إرسال أنظمة دفاع جوي إضافية لتعزيز قدراتها في المنطقة، وفقًا لوكالة "رويترز".
التحركات العسكرية تأتي في سياق ردع محتمل
ورغم الطبيعة الدفاعية التي غالبًا ما تصف بها الولايات المتحدة حشدها للقوات في الشرق الأوسط خلال أوقات التوتر الإقليمي، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن هذه التحركات العسكرية تأتي في سياق ردع محتمل، خصوصا بعد أن شهد الصيف الماضي حشدا مشابها قبل الضربة الجوية الأمريكية التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني في يونيو 2025، والتي أثارت الكثير من الاهتمام الدولي لما حملته من سرية وتخطيط دقيق.
وكان الرئيس ترامب قد هدد مرارًا بالتدخل ضد إيران بسبب القمع العنيف للمحتجين، لكنه في الوقت ذاته خفف من حدة خطاباته في الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أنه يأمل بعدم وقوع عمل عسكري جديد.
وفي مقابلة له مع شبكة "سي.إن.بي.سي" خلال المنتدى الاقتصادي في دافوس بسويسرا، أكد ترامب أن أي استئناف لطهران لبرنامجها النووي سيستدعي تحركًا أمريكيًا، مشددًا على أن "العمل النووي الإيراني لا يمكن السماح به"، في إشارة إلى الضربات الجوية الكبرى التي نفذتها واشنطن ضد المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي.
استمرار في تداعيات الاحتجاجات الشعبية
ويأتي هذا التوتر العسكري في وقت تشهد فيه إيران استمرار في تداعيات الاحتجاجات الشعبية، حيث وثقت منظمة حقوق الإنسان الأمريكية "هرانا" 4519 حالة وفاة مرتبطة بالاضطرابات، من بينها 4251 متظاهر، و197 من أفراد الأمن، و35 قاصر، بالإضافة إلى 38 شخص غير متظاهرين أو من قوات الأمن.
كما أُشير إلى وجود 9049 حالة وفاة إضافية قيد التحقق. ومن جانبها، ذكرت السلطات الإيرانية أن العدد المؤكد للقتلى تجاوز 5000 حتى يوم الأحد، من بينهم 500 من عناصر الأمن.
البرنامج النووي الإيراني عن كثب
على الرغم من ذلك، لم تخف الولايات المتحدة أنها ستظل تتابع ملف البرنامج النووي الإيراني عن كثب، خاصة بعد سبعة أشهر على آخر زيارة للوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، بما يخالف توجيهات الوكالة التي تتطلب إجراء هذا التحقق شهريا.

