روبيو يرحب بخطوة بغداد احتجاز مقاتلي "داعش" الأجانب في العراق مؤقتا
رحب وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بالمبادرة التي اتخذتها الحكومة العراقية والقاضية باحتجاز عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، ولا سيما المقاتلين غير العراقيين، داخل منشآت آمنة على الأراضي العراقية، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل تطور مهم في التعامل مع ملف شديد الحساسية على المستويين الأمني والدولي، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".
تتحمل الدول مسؤولياتها القانونية والأخلاقية
وأوضح روبيو، في تصريحات أدلى بها الخميس، أن عناصر التنظيم من الجنسيات غير العراقية سيبقون في العراق لفترة مؤقتة، ريثما يتم التوصل إلى ترتيبات نهائية بشأن مصيرهم، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة أن تتحمل الدول مسؤولياتها القانونية والأخلاقية عبر استعادة مواطنيها المحتجزين، من أجل إخضاعهم للمحاكمة داخل بلدانهم وفق الأطر القانونية المعتمدة، وفقًا لوكالة "رويترز".
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، أن قرار نقل عناصر تنظيم "داعش" من الأراضي السورية إلى العراق يندرج ضمن خطوة استباقية مدروسة، تهدف بالأساس إلى حماية الأمن القومي العراقي ومنع أي فراغ أمني قد تستغله الجماعات الإرهابية لإعادة تنظيم صفوفها أو شن هجمات جديدة داخل البلاد أو في المنطقة.

سيخضعون لسلطة القضاء العراقي
من جانبه، شدد مجلس القضاء الأعلى في العراق على أن جميع المتهمين المنقولين من سوريا، من عناصر تنظيم "داعش"، سيخضعون بشكل كامل وحصري لسلطة القضاء العراقي، مؤكدا المباشرة فور تسلمهم باتخاذ الإجراءات القضائية الأصولية بحقهم، وبما يتوافق مع القوانين النافذة والمعايير القضائية المعتمدة.
وفق الأطر القانونية العراقية
وأشار المجلس إلى أن تطبيق القانون سيتم دون أي تمييز، موضح أن جميع المتهمين، بغض النظر عن جنسياتهم أو مناصبهم داخل التنظيم الإرهابي، سيحاسبون وفق الأطر القانونية العراقية، بما يضمن حقوق الضحايا، ويعزز مبدأ سيادة القانون، ويكرس العدالة كمرتكز أساسي في مواجهة الجرائم الإرهابية.
وفي تطور ميداني ذي صلة، أعلن الجيش الأمريكي، الأربعاء، أن قواته قامت بنقل نحو 150 محتجزا من عناصر تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق، في إطار عملية أوسع قد تفضي في مراحل لاحقة إلى نقل ما يقارب سبعة آلاف محتجز خارج الأراضي السورية، في ظل تعقيدات أمنية متزايدة تشهدها المنطقة.

حلول عاجلة لتفادي مخاطر أمنية محتملة
ويأتي هذا التحرك بعد الانهيار السريع لقوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد، في مناطق واسعة من شمال شرق سوريا، وهو ما أثار حالة من القلق والغموض بشأن مصير وأمن نحو 12 سجن ومعسكر احتجاز كانت هذه القوات تتولى حراستها، وتضم آلاف من عناصر التنظيم وعائلاتهم، الأمر الذي دفع الأطراف المعنية إلى البحث عن حلول عاجلة لتفادي مخاطر أمنية محتملة.

