ما حكم تبرع المديون لمائدة الرحمن؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجوز التبرع لمائدة رحمن وعليَّ ديون؟سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء قال فيه : اعتدت أن أتبرع لعمل مائدة رحمن في شهر رمضان كل عام، لكن ظروفي المادية هذا العام تعثرت بعض الشىء؛ حيث تراكمت علي الديون بسبب خسارتي لأحد المشاريع، فهل يجوز أن أتبرع لمائدة الرحمن بمبلغ قليل قبل أن أسد ديوني؟
أجاب الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية: إن الصدقة من الأمور المستحبة التي رغب فيها الشرع الشريف، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
الدين واجب والصدقة سنة
وأكد أن الصدقة سنة ومستحبة وليست فريضة إلزامية، بينما سداد الدين أمر واجب، لأن الإنسان يُحاسب على الدين ولا يُحاسب على ترك الصدقة، فالصدقة ترفع الرصيد وتزيد الحسنات، أما الدين فحق للعباد لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء.
وبيّن أن من كان عليه ديون للتجار أو للناس، فعليه أن يوجه جهده وماله أولًا إلى سداد هذه الديون، لأن هذا هو الواجب الذي سيُسأل عنه أمام الله سبحانه وتعالى.
وأشار إلى أنه بعد سداد الديون، إذا توفرت القدرة المالية، فحينها يكون التصدق عملًا محمودًا يؤجر عليه الإنسان، مؤكدًا أن القاعدة دائمًا هي تقديم الأهم والأوجب قبل المستحب.

