علم يُتوارث وفتوى تتجدد.. حكاية دار الإفتاء المصرية في 130 عاماً | تفاصيل
في إطار دورها الريادي في نشر العلم الشرعي الرصين ومواكبة قضايا العصر، تواصل دار الإفتاء المصرية أداء رسالتها التاريخية باعتبارها أقدم دار إفتاء منظمة في العالم الإسلامي، وحصنًا علميًّا راسخًا يجمع بين أصالة المنهج وتجديد الخطاب، بما يلبي احتياجات المجتمع ويحفظ ثوابت الشريعة الإسلامية.
وعلى مدار أكثر من مائة وثلاثين عامًا، اضطلعت دار الإفتاء بدور محوري في الحياة الدينية والعلمية والثقافية، مقدمة نموذجًا متوازنًا في الإفتاء يجمع بين الفهم العميق للنصوص الشرعية، والوعي الدقيق بواقع الناس وتحديات العصر.
ريادة علمية ودور مجتمعي مؤثر
تحظى دار الإفتاء المصرية بمكانة علمية مرموقة، ليس فقط على المستوى المحلي، بل على الصعيدين الإقليمي والدولي، من خلال جهودها في ضبط الفتوى، ومواجهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، فضلًا عن إسهامها في بناء وعي ديني مستنير يخدم استقرار المجتمعات.
ويمتد تأثير دار الإفتاء إلى الساحة الدولية عبر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، التي تقوم بدور فاعل في التنسيق العلمي بين مؤسسات الإفتاء، ودعم جهود التأصيل والتجديد، ومتابعة القضايا والنوازل المعاصرة، مع الالتزام بثوابت الشريعة وأصولها.

كتاب يوثق 130 عامًا من العطاء
وفي هذا السياق، صدر كتاب يوثق المسيرة العلمية والتاريخية لدار الإفتاء المصرية على مدار 130 عامًا، متناولًا أبرز من تولوا منصب الإفتاء في مصر، وأهم المحطات المفصلية في تاريخ الدار، إلى جانب عرض تفصيلي لإداراتها المختلفة ومهام كل منها.
كما يستعرض الكتاب المشروعات العلمية التي أطلقتها دار الإفتاء، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، والتي أسهمت في إثراء المكتبة الإسلامية، إضافة إلى أبرز المؤتمرات والندوات العلمية التي شاركت فيها الدار داخل مصر وخارجها، تأكيدًا لدورها الفاعل في الحوار الديني العالمي.
إصدارات دار الإفتاء في معرض الكتاب
وتتوافر إصدارات دار الإفتاء المصرية، ومن بينها هذا الكتاب التوثيقي، ضمن فعاليات معرض الكتاب، صالة 4 – جناح A26، في دعوة مفتوحة للباحثين والمهتمين للاطلاع على تجربة علمية فريدة تمثل نموذجًا راسخًا للإفتاء الرشيد في العصر الحديث.

