رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تربوي يحذر: إطالة الطابور الصباحي يهدر وقت الدراسة ويصيب الطلاب بالملل

الطابور المدرسي
الطابور المدرسي

أثار مقترح بمدّ الفترة الزمنية لطابور الصباحي في المدارس إلى ساعة كاملة، حالة واسعة من الجدل في الأوساط التربوية والتعليمية، وسط تحذيرمن تحوّله إلى عبء بدني ونفسي ينعكس سلبًا على صحة الطلاب والمعلمين.

وفي هذا السياق، قدّم الخبير التربوى الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، قراءة نقدية تربوية حول هذا المقترح، مؤكدًا أن إطالة زمن الطابور تفقده جوهره التربوي، وتحوله من وسيلة للتنشيط وبناء القيم إلى ممارسة شكلية.

الهدف من الطابور الصباحى

يرى شوقي أن هدف الطابور الصباحي، هو تنشيط الطلاب جسديًا وذهنيًا، وغرس قيم الانتماء والانضباط من خلال تحية العلم والإذاعة المدرسية، غير أن مدّ مدته إلى ساعة كاملة، بحسب قوله، يؤدي إلى إهدار وقت الدراسة، وإصابة الطلاب بالملل، وتحويل الطابور من أداة تربوية إلى وسيلة للعقاب الجماعي.
ويحذّر من أن الوقوف لفترة طويلة في بداية اليوم الدراسي يُنهك طاقة الطلاب، ويستنزف قدرتهم على التركيز في الحصص الأساسية، خاصة في المراحل العمرية الأولى.

تأثير سلبى على أداء المعلمين

وأكد الخبير التربوي، إلى عدم توافق إطالة زمن الطابور الصباحي مع أجواء المناخ المصري، الذي يتميز بالبرودة الشديدة في الصباح الباكر أو الحرارة المرتفعة في فصل الصيف، خاصة في بعض المحافظات، وهو ما يعرّض الطلاب والمعلمين لمخاطر صحية، وبالأخص المعلمين كبار السن أو من يعانون أمراضًا مزمنة، وهو ما ينعكس سلبًا على أدائهم داخل الفصول.

تقليل اليوم الدراسي ودفع الطلاب للهروب 

وأشار الخبير التربوي، إلى أن إطالة الطابور تقلّص فعليًا زمن اليوم الدراسي المزدحم أصلًا بالحصص والمهام التعليمية، وتدفع بعض الطلاب إلى التهرب من الحضور المبكر، بما يخلّ بانضباط اليوم المدرسي بدلًا من تعزيزه، هذا في الوقت الذي «لا توجد أي مبررات تربوية أو نفسية لإطالة مدة الطابور الصباحي»، مشددًا على أن الدراسات التربوية تحدد الزمن الأمثل له ما بين 15 و20 دقيقة فقط، باعتباره الحد الذي يحقق الأهداف دون إضرار بالصحة أو التحصيل.

مقترح يثير الجدل 

ومن جانبها ناقشت لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ اقتراحًا مقدمًا من النائب ناجي الشهابي، يطالب بتنظيم وتفعيل الطابور الصباحي لمدة ساعة كاملة، مبررا اقتراحه، بأنه ركيزة أساسية في انتظام اليوم الدراسي وبناء شخصية الطالب، مع التشديد على إلزام الطلاب بالحضور والاهتمام بالإذاعة المدرسية.

تعليق وزارة التعليم على المقترح

جاء رد، ممثل وزارة التربية والتعليم بصعوبة تنفيذ هذا المقترح عمليًا، خاصة مع وجود فترتين صباحية ومسائية، محذرًا من أن تخصيص ساعة للطابور قد يربك الجداول الدراسية ويدفع اليوم الدراسي إلى الامتداد حتى السادسة أو السابعة مساءً، وهو توقيت غير مناسب في فصل الشتاء لطلاب هذه المراحل العمرية.

التعليم: ضوابط وفترة طابور الصباح

أكدت الوزارة، أنها بصدد إصدار نشرة ملزمة للمديريات مع بداية الفصل الدراسي الثاني، تتضمن ضوابط وتوقيتات للطابور الصباحي، بحيث تتراوح مدته بين 20 و30 دقيقة كحد أقصى، مع التشديد على دوره في معالجة بعض المشكلات السلوكية والتعليمية، ودعم الطلاب الذين يعانون ضعف القراءة والكتابة.
وفي ختام توصياتها، شددت لجنة التعليم بمجلس الشيوخ على أهمية وضع آلية دقيقة لاختيار مديري المدارس باعتبارهم حجر الزاوية في إدارة العملية التعليمية، وعلى ضرورة الالتزام بانضباط الطابور الصباحي دون إفراط يفرغه من مضمونه التربوي. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء