الأمير هاري أمام المحكمة العليا البريطانية اليوم|فيديو
يمثل الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز الثالث، اليوم أمام المحكمة العليا في لندن للإدلاء بشهادته في دعوى قضائية تتعلق بانتهاك الخصوصية رفعها ضد دار النشر البريطانية "أسوشيتد نيوزبيبرز ليمتد"، ناشرة صحيفتي "ديلي ميل" و"ميل أون صنداي". ويعد هذا ثاني ظهور لأحد أفراد العائلة المالكة البريطانية أمام القضاء خلال ثلاث سنوات.
ممارسات غير قانونية

ويُعتبر الأمير هاري، البالغ من العمر 41 عامًا، أول شاهد يُستدعى في المحاكمة التي بدأت يوم الاثنين، حيث يرفع الدعوى إلى جانبه ستة آخرين، بينهم الموسيقي إلتون جون والممثلة إليزابيث هيرلي، متهمين دار النشر بممارسات غير قانونية لجمع المعلومات خلال الفترة الممتدة من أوائل التسعينيات وحتى أوائل العقد الثاني من الألفية.
وتشمل المزاعم توظيف محققين خاصين للتنصت على الهواتف الأرضية، اختراق البريد الصوتي، زرع أجهزة في السيارات والمنازل، ودفع مبالغ مالية لضباط شرطة للحصول على معلومات سرية، وهو ما وصفه محامو الأمير بأنه "تضليل وخداع".
من جانبها، نفت مجموعة "أسوشيتد نيوزبيبرز" جميع المزاعم، ووصفتها بـ"السخيفة وتشويه للسمعة"، مؤكدة أن صحافتهم اعتمدت على مصادر مشروعة، بما في ذلك أصدقاء ومعارف المشاهير، وأن بعض المقالات استندت إلى تصريحات علنية لمسؤولين في القصر الملكي.
ورغم تحسّن العلاقة بين الأمير هاري والملك تشارلز في الأشهر الأخيرة، مع تأكيد مصادر أنهما على تواصل منتظم، فإن لقاءً بينهما خلال هذه الزيارة يبدو مستبعدا، وكان هاري التقى والده خلال زيارته الأخيرة إلى بريطانيا في سبتمبر الماضي في قصر كلارنس، في أول لقاء بينهما منذ 19 شهرا، وهو ما اعتُبر خطوة مهمة نحو المصالحة.
وتشير مصادر ملكية إلى أن الملك، الذي يقلّص عادةً ارتباطاته الرسمية خلال شهر يناير ويُتوقع أن يكون في إسكتلندا خلال تلك الفترة، يحرص على عدم الارتباط بأي إجراءات قضائية جارية، ويفضّل لذلك الحفاظ على مسافة خلال هذه الزيارة.
ولا يزال جدول الأمير هاري غير محسوم إلى جانب التزامات متعددة له في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن زيارته إلى بريطانيا ستكون على الأرجح قصيرة ولن تتجاوز بضعة أيام، بمجرد انتهاء المحاكمة.

