كيف استعد النبي في شهر شعبان لرمضان؟.. "البحوث الإسلامية" توضح
يعد شهر شعبان المحرم 1447هـ، محطة إيمانية أساسية، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتهيأ فيها لاستقبال شهر رمضان المبارك، وقد تجلى هذا الاستعداد في كثرة الطاعات، التي جاء على رأسها الصيام.

كيف استعد النبي في شهر شعبان لرمضان ؟
كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يولي شهر شعبان عناية خاصة، ويكثر فيه من الصيام على نحو لافت، حتى تعجب الصحابة من ذلك، فقد روى أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه سأل النبي عن سبب إكثاره من الصيام في شعبان دون غيره من الشهور، حيث فقال: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» [أحمد].
مكانة شهر شعبان وفضله
وفي هذا الصدد، قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، إن من رحمة الله تعالى بعباده، أن جعل لهم مواسم تتضاعف فيها الأجور.
وأضافت: ولما كان رمضان شهر الخيرات والبركات، جاء شعبان ليكون المقدمة الممهدة له، حيث يعد الصيام فيه بمثابة السنة القبلية التي تسبق الفريضة، فتوقظ الهمة وتنشط النفس قبل دخول رمضان.
وأوضحت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان أكثر ما يكون صيامًا في شهر شعبان، مستدلة بما روي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْته فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ» متفق عليه.