كيف يوازن القانون بين الأمن الصحي والحقوق الاقتصادية؟
أصبح قانون حماية المستهلك أداة حاسمة لمواجهة التلاعب بالمواطنين وضمان سلامتهم، بعد أن وضع تشريعات رادعة تفرض عقوبات صارمة على من يضر بصحة المستهلك أو يخفف من حقوقه الشرائية.
وينص القانون على عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة التي قد تتجاوز مليوني جنيه في حال تسبب أي منتج أو سلعة في تعريض حياة المستهلك للخطر، أو في إصابته بمرض مزمن أو مستعص، مؤكداً بذلك أن حماية الصحة العامة أولوية لا مساومة فيها.
حجب المنتجات الاستراتيجية عن السوق أو الامتناع عن بيعها
كما يفرض القانون عقوبات مشددة على حجب المنتجات الاستراتيجية عن السوق أو الامتناع عن بيعها، مع تضاعف قيمة الغرامات وحبس أطول في حالات العود، لضمان عدم تعطيل السوق وتأمين احتياجات المواطنين.
ومن جهة أخرى، ألزم القانون الموردين بتوفير معلومات واضحة ومفصلة قبل إبرام أي عقد عن بعد، تشمل بيانات المنتج، مصدره، خصائصه، المخاطر المحتملة، الأسعار والرسوم، مدة العرض، الضمان، وبيانات الصيانة وخدمات ما بعد البيع، بما يعزز الشفافية ويمكّن المستهلك من اتخاذ قرارات مستنيرة.
وبهذه الإجراءات، يسعى القانون ليس فقط لمعاقبة المخالفين، بل لبناء سوق موثوق وآمن، يوازن بين مصالح المستهلكين والموردين، ويحول دون استغلال المواطنين أو المساس بصحتهم وسلامتهم.

