نانسي بيلوسي تخلط السياسة بالفن في مناسبة تأبينية وتواجه انتقادات| شاهد
أثار ظهور نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة، في فعالية تأبينية عامة خصصت لتكريم الموسيقي الراحل بوب وير، حالة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحول حضورها من لفتة تكريم متوقعة إلى محور انتقادات حادة، طغت على الهدف الفني والإنساني للمناسبة.
كلمة تأبينية مثيرة للتساؤلات
خلال الحفل الذي أقيم في مركز سان فرانسيسكو المدني، صعدت بيلوسي، البالغة من العمر 85 عاماً، إلى المسرح لإلقاء كلمة تأبينية استمرت نحو عشر دقائق.

إلا أن إلقاءها اتسم بالتردد والتوقف المتكرر، مع تعثر واضح في بعض العبارات، ما دفع عددا من المتابعين إلى التشكيك في تركيزها وحالتها الذهنية، واعتبر منتقدون أن أسلوبها لم يكن مناسباً لحدث تأبيني يفترض أن يتسم بالوقار والهدوء، خصوصا في لحظة وداع شخصية فنية مؤثرة.
مقاطع مصورة تزيد من حدة الانتقادات
لم يتوقف الجدل عند الكلمة فقط، بل تصاعد بشكل أكبر بعد تداول مقاطع فيديو أظهرت بيلوسي وهي تتمايل وتغني بطريقة وصفت بغير اللائقة أثناء أداء المغني جون ماير لأغنية “Ripple”، إحدى أشهر أغاني فرقة Grateful Dead.
وانتشرت هذه اللقطات بسرعة على مواقع التواصل، حيث رأى كثيرون أن تصرفها لا ينسجم مع أجواء التأبين، ويفتقر إلى الحساسية المطلوبة في مناسبة حزينة.
انتقادات للمظهر والسلوك
كما طالت الانتقادات اختيار بيلوسي لبدلة ذات لون أرجواني فاقع، في وقت التزم فيه معظم الحضور باللون الأسود حدادا، واعتبر مغردون أن مظهرها زاد من شعور عدم الانسجام مع أجواء الحفل، إلى جانب سلوك وصفه البعض بـ”غير المتزن”، ما جعلها محط الأنظار بدل أن يبقى التركيز على إرث الراحل بوب وير.
رسالة سياسية في غير محلها
وزاد من حدة الغضب، أن بيلوسي استغلت كلمتها لتوجيه رسالة سياسية، حين رفعت لافتة كتب عليها “صوّت”، داعية الحضور إلى المشاركة في الانتخابات. هذا التصرف اعتبره كثيرون خروجا واضحا عن سياق المناسبة، وخلطا غير مبرر بين السياسة والفن في لحظة وداع يفترض أن تكون بعيدة عن أي أجندات سياسية.

فعالية فنية تتوارى خلف الجدل
الفعالية، التي شارك فيها عدد من نجوم الموسيقى مثل جوان بايز ووينونا جد، كانت تهدف بالأساس إلى الاحتفاء بإرث فني طويل ومؤثر، إلا أن اسم نانسي بيلوسي تصدر العناوين في اليوم التالي، ليس بسبب مضمون خطابها، بل بسبب طريقة ظهورها وتصرفاتها، التي رأى كثيرون أنها مثال جديد على الجدل الدائم الذي يرافق حضورها في المناسبات العامة، حتى في أكثر اللحظات حساسية.

