مفوضية اللاجئين: عودة أكثر من 400 ألف لاجئ إلى سوريا خلال عام واحد
لم يشهد ملف اللاجئين السوريين في لبنان تحولًا واسعًا نحو العودة الجماعية إلى سوريا، بل دخل مسارًا أكثر تعقيدًا، فبعد أكثر من عام على هذا التحول السياسي الكبير، بات المشهد مزدوجًا: عودة طوعية لآلاف اللاجئين من جهة، ونزوح جديد إلى لبنان من جهة أخرى.

عودة 400 ألف لاجئ سوري من لبنان إلى سوريا خلال عام واحد
ووفقًا لتقديرات منظمات إنسانية وأممية، عاد أكثر من 400 ألف لاجئ سوري من لبنان إلى سوريا خلال عام واحد بعد سقوط النظام، لكن في المقابل، سجل لبنان وصول نحو 112 ألف سوري جديد، فروا قسرًا من مناطقهم بسبب استمرار العنف وانعدام الأمان.
من جهتها، أكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أن موجة النزوح بدأت في ديسمبر 2024، إذ انطلقت بالتحديد في 8 ديسمبر الماضي.
وأفادت شؤون اللاجئين، بدخول نحو 112 ألف مواطن سوري دخلوا الأراضي اللبنانية منذ ذلك التاريخ، وقد وصل عدد كبير منهم في ظروف إنسانية شديدة القسوة، وهم يحملون احتياجات أساسية وطارئة بعد اضطرارهم للفرار قسرًا من مناطقهم.

أقليات دينية في صدارة الوافدين الجدد
ووفقًا لتقديرات المفوضية، فإن غالبية الوافدين الجدد ينتمون إلى أقليات دينية وطائفية، من بينهم علويون وشيعة ودروز ومسيحيون، فروا من أعمال عنف شهدتها مناطق الساحل السوري ومحافظة السويداء خلال الأشهر الماضية، في ظل تصاعد التوترات الطائفية وتدهور الأوضاع الأمنية.
وفي سياق متصل، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص في أعمال عنف ذات طابع طائفي خلال عام واحد في سوريا، إضافة إلى وفاة أكثر من 900 شخص نتيجة انفجار ألغام أرضية، فضلًا عن استمرار حوادث الخطف والابتزاز في عدة مناطق.

