اللاجئون السوريون يخاطرون بفقدان "الحماية المؤقتة" في ألمانيا
اعتبر وزير الداخلية الألماني "ألكسندر دوبرينت" أن اللاجئين السوريين الذين تمكنوا من الاندماج ويعملون في ألمانيا لديهم فرص أكبر للبقاء، مشددا على أن أولئك الذين يسافرون إلى وطنهم من أجل تكوين صورة مباشرة عن إمكانية العودة، فإنهم يخاطرون حاليا بفقدان صفة "الحماية المؤقتة" التي تبقيهم في ألمانيا.
في خضم الجدل الدائر حول عودة اللاجئين السوريين، يواصل وزير الداخلية الألماني "ألكسندر دوبرينت" رفض السماح برحلات استطلاعية إلى سوريا دون فقدان صفة الحماية وقال "دوبرينت" لمجلة "دير شبيغل" "من يسافر إلى وطنه، لا يبدو أنه يواجه هناك أي خطر وبذلك يفقد أيضا صفة الحماية"، ومنذ بدء الجدل حول عودة أو حتى ترحيل اللاجئين السوريين، ظهرت مطالبات بالسماح بمثل هذه الرحلات.
يرى المؤيدون لهذه الرحلات أنها ستتيح للسوريين تكوين صورة عن الوضع في الوطن، مثل التحقق مما إذا كان المنزل لا يزال قائما.
وقال "دوبرينت" إن لدى الناس أقارب ومعارف وأصدقاء في سوريا، وأضاف أنه لديهم هواتف ذكية يمكنهم عبرها الاطلاع في أي وقت على الوضع في وطنهم
السوريون يتمتعون بـ "حماية مؤقتة"
وحول الجدل بشأن العودة إلى سوريا الذي اندلع داخل التحالف المحافظ بعد تصريحات وزير الخارجية "يوهان فاديفول" حول الوضع المتدهور في البلاد.
قال "دوبرينت" من حق المرء أن يشعر بالصدمة أمام حجم الدمار، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة تقديم رؤية لإعادة إعمار البلاد وتساءل بالقول "من سيعيد بناء سوريا إن لم يكن السوريون أنفسهم".
ولم يذكر "دوبرينت" عدد السوريين الذين يمكن ترحيلهم من وجهة نظره وقال إن من يندمج ويعمل لديه "فرصة للبقاء".
وأضاف "من لا يندمج، من لا يعمل، أمامه خيار العودة إلى سوريا" وأوضح أن الأشخاص الذين قدموا من سوريا إلى ألمانيا يعرفون "أنهم يتمتعون هنا بحماية مؤقتة".
رصيد للبقاء في ألمانيا
وقال "دوبرينت" إن السوريين والسوريات الذين اندمجوا جيدا في ألمانيا يجب ألا يخشوا الترحيل قريبا إلى وطنهم.
وكانت قد ظهرت خلال الأيام الماضية خلافات داخل التحالف المسيحي حول عمليات الترحيل المحتملة إلى سوريا، فقد تحدث وزير الخارجية "يوهان فاديفول" بتحفّظ خلال زيارة إلى سوريا بشأن إمكانية عودة اللاجئين السوريين من ألمانيا، قائلاً إن هذه العودة "ممكنة في الوقت الحالي بشكل محدود جدا".
وقارن وزير الخارجية الوضع في بلد الحرب الأهلية السابق بواقع ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وقد تعرض "فاديفول" لانتقادات داخل الاتحاد، من بينهم وزير الداخلية "دوبرينت"، بسبب هذه التصريحات.
وشدد "دوبرينت" الآن على أن ليس كل السوريين والسوريات معنيين بترحيل محتمل وقال لمجلة "دير شبيغل" "الأمر بيد السوريين أنفسهم، فيما إذا كانت عملية اندماجهم ومشاركتهم في سوق العمل ستنجح".
وفي الوقت نفسه، أكد "دوبرينت" عزمه على المضي في تنفيذ عمليات الترحيل إلى سوريا، مشيرا إلى أن هناك محادثات بهذا الشأن جارية.