رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصحيح الهرم الغذائي.. لماذا 80% من المصريين لا يتناولون غذاءً حقيقيًا؟

الاكلات غير الصحية
الاكلات غير الصحية

أكدت مي يعقوبي، استشاري التغذية، أن تصحيح الهرم الغذائي العالمي ورفع مرتبة البروتينات الطبيعية يمثل خطوة محورية للحد من انتشار أمراض الضغط والسكر، التي باتت من أكثر الأمراض شيوعًا في المجتمعات الحديثة، مشيرة إلى أن هذا التحول يعكس وعيًا عالميًا متزايدًا بخطورة النمط الغذائي القديم القائم على الإكثار من النشويات والسكريات والمنتجات المصنعة، وأن النظام الغذائي الجديد لا يقتصر على تغيير ترتيب مكونات الهرم الغذائي فحسب، بل يستهدف بالأساس تصحيح سلوكيات غذائية خاطئة ترسخت لعقود طويلة.

لماذا تم تصحيح الهرم الغذائي؟

أشارت مي يعقوبي، خلال لقاء في برنامج «حديث القاهرة» عبر شاشة «القاهرة والناس»، إلى أن الهرم الغذائي القديم شجّع بشكل غير مباشر على الاعتماد المفرط على الحبوب المصنعة ورقائق الذرة والمنتجات الجاهزة، خاصة في وجبة الإفطار، وهو ما أسهم في زيادة معدلات السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم، وأن تصحيح الهرم الغذائي العالمي جاء استجابة لأبحاث علمية حديثة أثبتت أن البروتينات الطبيعية والدهون الصحية تلعب دورًا أساسيًا في ضبط مستوى السكر في الدم، وتحسين الإحساس بالشبع، والحفاظ على استقرار الطاقة طوال اليوم.

أوضحت استشاري التغذية، أن النظام الغذائي الجديد يدعو إلى العودة لتناول الأطعمة الحقيقية التي كان يعتمد عليها الناس في الماضي، مثل البيض المطهو بالسمنة البلدي أو بزيت الزيتون مع الخضار الطازجة، بدلًا من رقائق الذرة والحبوب المصنعة التي تفتقر إلى القيمة الغذائية، وأن هذه العودة إلى الجذور الغذائية الصحية تمثل خطوة مهمة لإعادة التوازن إلى النظام الغذائي اليومي، مشيرة إلى أن الأطعمة الطبيعية أقل معالجة وأكثر غنى بالعناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم.

الجيل الحالي الأكثر تضررًا

لفتت مي يعقوبي، إلى أن الجيل الحالي هو الأكثر تأثرًا بالهرم الغذائي القديم، نتيجة انتشار الأطعمة السريعة والمشروبات المحلاة والمنتجات المصنعة في الحياة اليومية، وأن النظام الغذائي الجديد يقدم بدائل صحية تعتمد على أطعمة حقيقية، مؤكدة أن «صحتنا تبدأ في غذائنا، وصحتنا تعتمد على نوعية ما نأكله»، في إشارة إلى أن الوقاية من الأمراض المزمنة تبدأ من المطبخ قبل العيادة، وأن نحو 80% من الناس لا يتناولون غذاءً حقيقيًا بالمعنى الصحي، داعية إلى الابتعاد عن الزيوت المهدرجة لما لها من آثار خطيرة على القلب والشرايين.

حذرت استشاري التغذية، من الإفراط في تناول النشويات خلال وجبة الإفطار، مؤكدة أن هذا السلوك يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم يعقبه انخفاض حاد، ما يسبب الشعور بالخمول والتعب خلال ساعات النهار، متطرقًا إلى أن الإفطار المثالي يجب أن يحتوي على البيض والخضار والسجق الطبيعي، مع التركيز على البروتينات والدهون الصحية، إلى جانب نسبة معتدلة من النشويات المعقدة مثل البطاطا أو الخبز الأسمر الكامل، وأن هذا التوازن الغذائي يساعد على تحسين التركيز وزيادة الطاقة والحفاظ على الوزن الصحي.

وجبة رئيسية واحدة في اليوم

أوصت مي يعقوبي، بتناول وجبة رئيسية واحدة في اليوم لتحقيق أفضل استفادة صحية، موضحة أن هذا النمط الغذائي يساعد الجسم على تنظيم مستويات الأنسولين، وتحفيز حرق الدهون، وتحسين عملية الهضم، وأن الاعتماد على وجبات خفيفة صحية خلال اليوم، بدلًا من ثلاث وجبات ثقيلة، قد يكون أكثر ملاءمة لنمط الحياة الحديث، شريطة أن تكون هذه الوجبات قائمة على أطعمة طبيعية غير مصنعة.

شددت استشاري التغذية، على أن نجاح تصحيح الهرم الغذائي العالمي يتوقف على مدى استعداد الأفراد لتغيير سلوكياتهم الغذائية اليومية، والابتعاد عن الأطعمة السريعة والمنتجات الصناعية، وأن تبني نمط غذائي صحي قائم على البروتينات الطبيعية والدهون الصحية وتقليل السكريات والنشويات المكررة لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة صحية لمواجهة أمراض العصر.

الاستشاري مي يعقوبي
الاستشاري مي يعقوبي

واختتمت الاستشاري مي يعقوبي، بالتأكيد على أن التحول نحو غذاء حقيقي ومتوازن يمثل استثمارًا طويل الأجل في صحة الإنسان، داعية إلى نشر الوعي الغذائي وتبني العادات الصحية منذ الصغر لضمان أجيال أكثر صحة وقدرة على الإنتاج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء