وزارة الأوقاف: المنصة الرقمية رسالة مستنيرة للعالم|فيديو
قال الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي تضمنت مجموعة من الرسائل العميقة والمباشرة التي أصابت أهدافها بدقة، فقد اعتاد الرئيس السيسي توجيه خطاب وطني وديني متوازن يجمع بين الوضوح والحكمة والرزانة في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، ومن أبرز هذه الرسائل الرعاية الكريمة التي يوليها الرئيس للمشاركين في المؤتمرات الدولية التي تنظمها المؤسسات الدينية المصرية، وهو ما تجسد بوضوح في لقائه مع الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وضيوف مصر من العلماء والمفكرين المشاركين في المؤتمر، حيث أن الكلمة ركزت بشكل واضح على ضرورة حسن فهم الدين، وحسن استيعاب الرسالة الإلهية التي جاءت لعمران الأرض وراحة الإنسان، وليس لإرهاقه أو شقائه، مؤكدًا أن الانحراف في الفهم هو المدخل الأول للأفكار المتطرفة.
الذكاء الاصطناعي والتطرف المعاصر
وأضاف رسلان، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن من أبرز ما تميزت به كلمة الرئيس السيسي، هو التطرق إلى مظاهر جديدة من التطرف، تتجلى في هيمنة الآلة على الإنسان، أو ما وصفه بسطوة الذكاء الاصطناعي، حين يصبح الإنسان تابعًا لما صنعه بيده، بدلًا من أن يكون هو المتحكم فيه، وهذه الرؤية كانت منطلقًا رئيسيًا لأعمال المؤتمر، التي تسعى إلى تقديم خطاب ديني وفكري متوازن، يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة دون أن يفقد الإنسان قيمه الأخلاقية والإنسانية.
وكشف المتحدث باسم وزارة الأوقاف، عن قرب صدور وثيقة القاهرة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنها وثيقة متفردة وبناءة، لا تقتصر أهميتها على المستوى المصري أو العربي أو الإسلامي فقط، بل تمتد إلى المستوى الإنساني العالمي، قهي تمثل بداية رائدة يمكن البناء عليها مستقبلًا، وتجسد الدور التاريخي لمصر في تقديم خطاب مستنير يجمع بين الأصالة والعمق من جهة، والقدرة على استيعاب كل جديد ومواكبته من جهة أخرى.
مسارات متعددة لمواجهة الفكر المتطرف
ولفت إلى أن كلمة الرئيس السيسي رسمت ملامح مقاربة شاملة ومتعددة المسارات، تختلف باختلاف الفئات المستهدفة، فمواجهة من لديه ميول نحو التطرف تتطلب المناصحة والمراجعة الفكرية والحوار الهادئ، أما القائمون على مكافحة التطرف، فتحتاج المواجهة معهم إلى مسار مختلف، يعتمد على التدريب المكثف، والأخذ بأحدث ما وصل إليه العصر في مجالات الفكر والإعلام والتكنولوجيا، بما يضمن القدرة على تفكيك الخطاب المتشدد ومواجهته بفعالية.
وأشار المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إلى أن الانتشار الواسع للتكنولوجيا، خاصة بين الفئات العمرية الشابة، يفرض ضرورة بناء بيئة فكرية رقمية آمنة، مؤكدًا أن الحديث عن التحديات لا يكتمل دون تقديم حلول عملية لمواجهتها، حيث أن من أبرز أدوار وزارة الأوقاف في هذا الإطار تدريب الأئمة والواعظات على مستجدات العصر، بما يمكنهم من التواصل الفعّال مع الشباب بلغة العصر وأدواته.
منصات رقمية وخطاب ديني معاصر
واختتم الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن الوزارة أطلقت بالفعل منصة الأوقاف الرقمية الجديدة، التي تُعد من أكبر المنصات الدينية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أنها تشهد توسعًا مستمرًا، مع العمل على ترجمة محتواها إلى لغات متعددة لإيصال الرسالة المستنيرة إلى مختلف شعوب العالم، كما أن هناك خطة مستقبلية لإطلاق آلية دردشة تفاعلية خاصة بوزارة الأوقاف خلال عام، تعتمد على محتوى فكري آمن يتم إعداده بعناية من خلال لجان متخصصة، بهدف مواكبة أدوات الاتصال الحديثة، وتقديم خطاب يحصن الوعي من التزييف والتضليل، ويحافظ على التاريخ والهوية من التشويه.

