رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محافظ الخليل: نعيش حالة إغلاق شبه كامل منذ السابع من أكتوبر 2023|فيديو

محافظة الخليل - الضفة
محافظة الخليل - الضفة الغربية

قال خالد دودين، محافظ الخليل، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن صباح اليوم بدء عملية عسكرية واسعة في المحافظة، حيث إن المنطقة المستهدفة خاضعة للاحتلال منذ عام 1967 وتحت السيطرة الكاملة لجيش الاحتلال، وذلك يفسر تزييف المبررات التي يروج لها بشأن العملية الجارية، مشيرًا إلى أن ادعاءات الاحتلال حول وجود مسلحين أو خارجين على القانون ليست سوى أكاذيب مغرضة، ببساطة لأن هذه العصابات موجودة منذ فترة طويلة، ومع ذلك تغاضى عنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، عندما كانت اعتداءاتها تطال المواطنين الفلسطينيين في المنطقة الجنوبية من المحافظة، فنحن نعيش في حالة إغلاق شبه كامل منذ السابع من أكتوبر 2023.

منع الوجود الفلسطيني

وأضاف دودين، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن المنطقة الجنوبية يقطنها نحو 80 ألف مواطن فلسطيني، يعيشون في المساحة الواقعة بين المستوطنات والحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة، مؤكدًا أن وجودهم في حد ذاته يشكل عائقًا رئيسيًا أمام استكمال المخطط الاستيطاني الممتد من جنوب المحافظة وصولًا إلى الحرم الإبراهيمي، حيث أن قوات الاحتلال نصبت حواجز عسكرية في جميع الأزقة والحارات بالمنطقة الجنوبية، بذريعة البحث عن مطلوبين أو مطلقي نار، بينما الهدف الحقيقي يتمثل في فرض عقوبات جماعية وتشديد الخناق على السكان، وزيادة معاناتهم اليومية.

وأكد خالد دودين، أن المواطنين في هذه المناطق يتعرضون منذ سنوات لانتهاكات متواصلة من جيش الاحتلال وإرهاب المستوطنين، وهو ما تفاقم مع الإجراءات الأخيرة التي شملت إغلاق المدارس والعيادات والمستشفيات، ومنع السكان من ممارسة حياتهم الطبيعية، موضحًا أن أسماء من يصفهم الاحتلال بمطلقي النار معروفة لدى جيش الاحتلال نفسه، لافتًا إلى أن السلطة الفلسطينية طالبت مرارًا بالسماح للأجهزة الأمنية الفلسطينية بالدخول إلى هذه المناطق لفرض النظام وحماية المواطنين، إلا أن الاحتلال رفض ذلك بشكل قاطع.

منع الدور الفلسطيني

وأشار محافظ الخليل، إلى أن منع الأجهزة الأمنية الفلسطينية من أداء دورها ساهم في تفشي حالة من الفوضى والفلتان، ما زاد من معاناة المواطنين العزل، خصوصًا الأطفال، مؤكدًا أن أكثر من 40 عائلة كبيرة تضم ما يزيد على 80 ألف مواطن يتعرضون يوميًا للأذى، حيث أن ما يجري حاليًا يمثل إعادة احتلال لمنطقة محتلة أصلًا، موضحًا أن الاحتلال تعمد على مدار السنوات الماضية غض الطرف عن هذه العصابات، حتى يستخدم وجودها لاحقًا كمبرر لتكثيف القمع ومضاعفة المعاناة في جنوب الخليل.

وأوضح أن محافظة الخليل تشهد تدمير واسع للبنية التحتية، ومنع مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية من تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وهذه السياسات تأتي في سياق استهداف ممنهج للمحافظة، حيث شهدت الخليل منذ بداية عام 2025 بناء أكثر من 25 بؤرة استيطانية جديدة، وهو رقم غير مسبوق منذ عام 1967، إلى جانب تنفيذ أكثر من 3000 عملية اقتحام عسكري.

الحرم الإبراهيمي في دائرة الاستهداف

وأكد محافظ الخليل، أن الاحتلال صعد من اعتداءاته على الحرم الإبراهيمي، من خلال طرد الموظفين الفلسطينيين ومنعهم من أداء مهامهم، وفرض سيطرة عسكرية مشددة، وإعاقة وصول المصلين عبر بوابات التفتيش، فهو يمارس سياسات خطيرة، تشمل منع الأذان وتغيير المعالم الإسلامية والعربية داخل الحرم الإبراهيمي، في محاولة لفرض واقع جديد يخدم المخططات الاستيطانية الرامية إلى محاصرة الحرم والبلدة القديمة.

واختتم خالد دودين، محافظ الخليل، مداخلته بالإشارة إلى أن ما يحدث اليوم هو جزء من مخطط متكامل لمحاصرة الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة ومنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إليهما، مؤكدًا أن المحافظة على تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها منظمة اليونسكو، لأنهما مسجلان على قائمة التراث العالمي باعتبارهما مواقع فلسطينية خالصة، ورغم ذلك تتواصل اعتداءات المستوطنين بدعم مباشر من الحكومة الإسرائيلية وتحت حماية جيش الاحتلال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء