رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير سياحي: الدمج بين السياحة الشاطئية والثقافية أهم عوامل الجذب| فيديو

السياحة في مصر
السياحة في مصر

قال وليد البطوطي، الخبير السياحي، أن السياحة الداخلية تمثل دائمًا "الحصان الأسود" لقطاع السياحة في مصر، باعتبارها عنصر التعويض الأساسي في أوقات التحديات، إلا أن المشهد السياحي الحالي يشهد تحولًا نوعيًا غير مسبوق، مع توافر مقومات جذب قوية وضعت مصر في موقع تنافسي متقدم على الخريطة السياحية العالمية، موضحًا أن المقاصد السياحية المصرية لم تعد تعتمد على نمط واحد، بل باتت تقدم تجربة متكاملة تجمع بين السياحة الترفيهية والسياحة الثقافية والأثرية، وهو ما أسهم في إطالة مدة إقامة السائح ورفع معدلات الحركة السياحية بشكل ملحوظ.

المتحف المصري الكبير محرك رئيسي للسياحة 

وأضاف البطوطي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية صدى البلد، أن المتحف المصري الكبير أصبح أحد أبرز عناصر الجذب السياحي في مصر، حيث أسهم بشكل مباشر في تنشيط السياحة الثقافية، ليس فقط بين السائحين الأجانب، ولكن أيضًا داخل أنماط السياحة الترفيهية، فهو لم يعد مجرد مزار ثقافي، بل تحول إلى نقطة جذب رئيسية تُدرج ضمن البرامج السياحية اليومية، بما يعكس القيمة الحضارية والتاريخية التي تقدمها مصر لزائريها من مختلف دول العالم.

وأوضح وليد البطوطي، أن السائحين القادمين إلى المدن الساحلية أصبحوا يحرصون على تنظيم رحلات اليوم الواحد إلى القاهرة، لزيارة منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير، وهو ما بات عنصرًا أساسيًا في البرنامج السياحي، وهذا النمط من السياحة يعكس نجاح الدولة في الربط بين المقاصد المختلفة، بما يسمح للسائح بالانتقال بسهولة بين المدن، والاستمتاع بتجارب متنوعة خلال فترة زمنية قصيرة.

الأقصر على خريطة السياحة الشاطئية

وأكد الخبير السياحي أن المدن الشاطئية مثل الغردقة ومرسى علم والجونة وشرم الشيخ، لم تعد تقتصر على السياحة الترفيهية فقط، بل أصبحت بوابة للانتقال إلى المقاصد الأثرية، وعلى رأسها مدينة الأقصر، من خلال رحلات يوم واحد، موضحًا أن هذا الدمج بين السياحة الشاطئية والسياحة الثقافية يمثل أحد أهم عوامل الجذب الحالية، حيث يفضل السائح الجمع بين الاستجمام على الشواطئ واكتشاف الحضارة المصرية القديمة في تجربة واحدة متكاملة.

وأشار إلى أن نجاح هذا النموذج السياحي يعود بشكل أساسي إلى التطور الكبير في البنية التحتية، وتحسن شبكة الطرق، وتحديث وسائل النقل، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمات السياحية المقدمة للسائحين، وهذه العوامل أسهمت في تقليل زمن الانتقال بين المدن السياحية، وزيادة كفاءة الحركة السياحية، ما شجع منظمي الرحلات على تصميم برامج أكثر تنوعًا وجاذبية.

الإشغالات الفندقية تتجاوز 80%

ولفت وليد البطوطي، إلى أن الإشغالات الفندقية في عدد كبير من المقاصد السياحية المصرية تجاوزت نسبة 80%، وهو مؤشر إيجابي يعكس قوة الطلب السياحي، سواء من السياحة الداخلية أو الوافدة، وهذا الارتفاع في نسب الإشغال يعكس نجاح الدولة في إدارة الملف السياحي، وتقديم صورة مستقرة وآمنة للمقصد المصري، إلى جانب التنوع الكبير في المنتج السياحي المعروض.

وشدد على أن السياحة الداخلية تمثل عنصر أمان واستقرار لقطاع السياحة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أنها أصبحت شريكًا أساسيًا في تحقيق معدلات تشغيل مرتفعة للفنادق والمنشآت السياحية، حيث أن تنشيط السياحة الداخلية لا يتعارض مع جذب السياحة الخارجية، بل يكمله، ويعزز من استدامة القطاع على المدى الطويل.

واختتم الخبير السياحي، وليد البطوطي، مداخلته بالتأكيد على أن مصر تمتلك مقومات سياحية فريدة يصعب تكرارها، تجمع بين التاريخ العريق والطبيعة المتنوعة والبنية التحتية الحديثة، ما يجعلها قادرة على تحقيق معدلات نمو قوية في القطاع السياحي خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن استمرار تطوير المقاصد السياحية، والترويج الذكي للمنتج المصري، سيعزز من مكانة مصر، كأحد أهم المقاصد السياحية العالمية، ويضمن استدامة الانتعاش السياحي في مختلف الظروف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء