كاتب صحفي: الجهود المصرية في ملف غزة قادت الحلفاء للضغط على إسرائيل|فيديو
قال أشرف أبو الهول الكاتب الصحفي، أن إدراج تطورات القضية الفلسطينية، وعلى رأسها الأوضاع في قطاع غزة، ضمن أجندة التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، يحمل دلالات سياسية عميقة تعكس تحركًا مصريًا واعيًا لحشد دعم دولي أوسع لمتطلبات الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، حيث أن طرح هذا الملف واتفاق شرم الشيخ خلال القمة الثلاثية، يؤكد حرص القاهرة على الدفع باتجاه إنهاء العدوان الإسرائيلي بشكل كامل، والانسحاب من القطاع، وبدء عملية إعادة إعمار شاملة، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لاستعادة الاستقرار الإقليمي.
اهتمام مشترك بالقضية الفلسطينية
وأضاف أبو الهول، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن كلًا من اليونان وقبرص ترتبطان بعلاقات إيجابية مع الشعب الفلسطيني، وتؤيدان حقوقه المشروعة، وهو ما يجعل القضية الفلسطينية موضع اهتمام مشترك بين الدول الثلاث، وليس مجرد ملف تضامني أو إنساني عابر، فهي تمثل عنصرًا مؤثرًا في طبيعة الشراكات الإقليمية، خاصة في ملفات الطاقة ومشروعات الغاز في شرق المتوسط، نظرًا لموقع قطاع غزة الجغرافي، وامتلاكه احتياطيات غاز مؤكدة يمكن استغلالها مستقبلًا لصالح الشعب الفلسطيني في إطار تسوية سياسية عادلة.
وشدد أشرف أبو الهول، على أن إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، والانسحاب الكامل من القطاع، والتوصل إلى حل دائم يقوم على إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، يمثل مصلحة استراتيجية للمنطقة بأكملها، وليس فقط للفلسطينيين، موضحًا أن استمرار الحرب ترك آثارًا سلبية واسعة النطاق، تجاوزت حدود فلسطين لتطال الإقليم بأسره، سواء من خلال اضطراب الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، أو تراجع حركة السياحة والاستثمار نتيجة التوترات الأمنية المتصاعدة.
المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية وتداعياتها
وأشار إلى أن ما جرى منذ السابع من أكتوبر، أدى إلى ارتباك سياسي وأمني واسع في المنطقة، مؤكدًا أن إنهاء الحرب وتنفيذ المراحل التالية من الخطة يمكن أن يعيد التوازن السياسي ويمنح الفلسطينيين أملًا حقيقيًا في إقامة دولتهم المستقلة، مضيفًا أن نجاح المرحلة الثانية، وما يليها من ترتيبات سياسية وإدارية، سيكون له تأثير إيجابي مباشر على مستقبل القضية الفلسطينية، وعلى الاستقرار الإقليمي، مقارنة بالآثار السلبية العميقة التي خلفها العدوان على غزة.
وتطرق الكاتب الصحفي، إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية، معتبرًا أنها لا تزال في مرحلة التأسيس الأولى، ولا يمكن الحكم على نجاحها أو فشلها قبل أن تبدأ عملها الفعلي على الأرض داخل الأراضي الفلسطينية، حيث أن هذه اللجنة لن تعمل بمعزل عن الأطر الأخرى، بل ستتفاعل مع مجلس تنفيذي وإدارة عليا، إضافة إلى وجود منسق دولي يتولى الربط بينها وبين الأطراف الخارجية، مشيرًا إلى أن الضغوط الدولية تتواصل حاليًا لإلزام إسرائيل بالسماح بدخول اللجنة إلى قطاع غزة.
مهام إنسانية وإدارية
ولفت إلى أن المهام الأساسية للجنة التكنوقراط ذات طابع خدمي وإنساني، وتشمل تسهيل دخول المساعدات، وإعادة تشغيل قطاعات التعليم والصحة، ورفع الأنقاض، وتحسين الأوضاع المعيشية، مؤكدًا أن نجاحها مرهون بتوفير بيئة سياسية وأمنية مناسبة، مضيفًا أن من المبكر تقييم التجربة قبل انطلاقها فعليًا، خاصة في ظل التعقيدات الميدانية واستمرار العراقيل الإسرائيلية التي قد تعيق عملها في المرحلة الأولى.
واختتم أشرف أبو الهول الكاتب الصحفي، تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الثلاثي يمتلك آفاقًا مستقبلية واسعة، خاصة في قطاع الطاقة، في ظل احتياطيات الغاز الواعدة لدى اليونان وقبرص، واتفاقات تصدير الغاز إلى مصر لإسالته وإعادة تصديره للأسواق الأوروبية، مضيفًا أن الموقع الجغرافي للدول الثلاث على البحر المتوسط يمنحها دورًا محوريًا في تسهيل التجارة العالمية، وإعادة إحياء دور شرق المتوسط كمركز استراتيجي للطاقة والتجارة، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة والعالم بأسره.

