اكتشاف آلية طبيعية تكبح الالتهاب المزمن وتفتح آفاقا لعلاجات جديدة
توصل علماء إلى اكتشاف مهم يتمثل في وجود جزيئات دهنية دقيقة تعرف باسم الإيبوكسي أوكسيليبينات تعمل كمكبح طبيعي للجهاز المناعي وتمنع الاندفاع المفرط لبعض الخلايا المناعية التي قد تؤدي إلى التهابات مزمنة مرتبطة بتلف الأنسجة وتفاقم العديد من الأمراض، حيث يشير الباحثون إلى أن هذه الجزيئات تشكل جزءًا من نظام دفاعي داخلي يساعد الجسم على إعادة التوازن بعد أي استجابة التهابية.
وفي السطور التالية نوضح لكم كافة التفاصيل عن اكتشاف الآلية التي تكبح الالتهاب المزمن، في إطار الخدمات المقدمة لنشر أحدث المستجدات على مدار الساعة.

تجربة بشرية تكشف التأثير
أجرى فريق بحثي بحسب الموقع الرسمي لـ جامعة لندن الجامعية (UCL)، دراسة على مجموعة من متطوعين أصحاء حيث تم حقنهم بجرعة صغيرة من بكتيريا الإشريكية القولونية المقتولة بالأشعة البنفسجية بهدف تحفيز استجابة التهابية قصيرة الأمد شبيهة بما يحدث بعد العدوى أو الإصابة وتضمنت أعراضًا مثل الألم والاحمرار وارتفاع الحرارة، وقسم المشاركون إلى مجموعتين تلقت إحداهما العلاج قبل بدء الالتهاب بينما حصلت المجموعة الأخرى عليه بعد ظهوره وذلك لتقييم فعاليته في الوقاية والعلاج.
نتائج الدراسة مشجعة
أظهرت النتائج أن الدواء أسهم في رفع مستويات الجزيئات الدهنية الطبيعية المهدئة للالتهاب وسرع اختفاء الألم وقلل من نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن الالتهاب المزمن دون أن يؤثر بشكل ملحوظ على الأعراض الظاهرية مثل الاحمرار أو التورم، وأوضحت الدكتورة أوليفيا براكن الباحثة الرئيسية أن الدراسة تكشف مسارًا بيولوجيًا طبيعيًا يحد من التوسع الضار للخلايا المناعية ويساعد الجسم على التعافي بشكل أسرع.

وقال البروفيسور ديريك جيلوري إن تعزيز هذه الجزيئات الوقائية قد يمهد لتطوير علاجات أكثر أمانًا وفعالية للأمراض المرتبطة بالالتهابات المزمنة، وأعربت الدكتورة كارولين أيلوت رئيسة الأبحاث في منظمة التهاب المفاصل البريطانية عن تفاؤلها مؤكدة أن فهم هذه العملية الطبيعية قد يفتح الباب أمام خيارات علاجية جديدة تخفف الألم وتحسن جودة حياة المرضى في المستقبل.

