جائزة «زايد للأخوة الإنسانية» 2026 تكرم السلام بين أذربيجان وأرمينيا
أعلنت جائزة زايد للأخوة الإنسانية اليوم عن المُكرّمين بالجائزة في دورتها السابعة 2026، وهما، اتفاق السلام التاريخي بين أذربيجان وأرمينيا، وزرقاء يفتالي مُناصِرة تعليم النساء الأفغانية، ليكونا بذلك أول الـمُكرَّمين بالجائزة من منطقة القوقاز وأفغانستان.
ويأتي اختيار "اتفاق السلام التاريخي بين أذربيجان وأرمينيا وإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين" تقديرًا لأهميته الاستثنائية، إذ يعكس رؤية قيادية حكيمة وواعية، ويفتح آفاقًا جديدة للسلام والتعاون والاستقرار بين البلدين، بما يُسهم في إنهاء عقود من الصراع والمعاناة الإنسانية في منطقة القوقاز، ويمنح الأمل في مستقبل أكثر رسوخًا لا تصونه المصالحة فقط، بل تعزّزه الثقة المتبادلة، وتدعمه الإرادة الصادقة للسلام.
كما يأتي اختيار السيدة زرقاء يفتالي، مناصرة تعليم النساء الأفغانية، تقديرًا لشجاعتها في تكريس حياتها للدفاع عن حق النساء والفتيات اللاتي واجهن صعوبات في التعليم، ومساعدتهن على اكتساب المهارات والمعرفة والمؤهلات الأساسية، والوصول إلى الفرص التعليمية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لِما يزيد على 100,000 شخص في أفغانستان وخارجها، مُوفرةً بارقة أملٍ للفتياتِ اللاتي يعشن في ظروفٍ قاسيةٍ ومعقدة.
رئيس أذربيجان يثمن جهود لجنة تحكيم الجائزة في دورتها السابعة لعام 2026
وبهذه المناسبة أعرب الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، عن فخره بتكريم جائزة زايد للأخوة الإنسانية لاتفاق السلام بين بلاده وجمهورية أرمينيا موجّهًا الشكر إلى لجنة تحكيم الجائزة في دورتها السابعة لعام 2026 على تقديرها لجهود إرساء السلام في منطقة جنوب القوقاز والعالم.
وأوضح الرئيس "علييف" أن لهذا التكريم أهمية خاصة لارتباط الجائزة باسم المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافةً الي الرمزية الكبيرة التي تحظى بها الجائزة في ظل رعاية قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، وهو ما يجعل التكريم بهذه الجائزة الدولية "شرفًا مضاعفًا".
ومن جانبه أعرب نيكول باشينيان، رئيس وزراء جمهورية أرمينيا، عن بالغ اعتزازه بالتكريم الذي يُمنح من أحد أبرز الجوائز العالمية المستقلة تقديرًا للجهود المبذولة من أجل إرساء السلام في منطقة القوقاز، مؤكدًا أن هذا التقدير يُمثّل "شرفًا كبيرًا"، ويعكس تقديرًا صادقًا لكل من أسهم في نجاح هذا الاتفاق التاريخي وخروجه إلى النور.
كما أكد رئيس وزراء جمهورية أرمينيا أن هذا الإنجاز ليس ثمرة جهد فردي، بل نتاج عمل جماعي شارك فيه كثيرون داخل أرمينيا وخارجها، مشيرًا إلى أن جوهر هذا الإنجاز يعود، قبل كل شيء، إلى الفريق السياسي في أرمينيا، والحكومة والبرلمان والمجتمع الذي يدعم اتفاق السلام.
وأضاف: أن هذا التكريم سيكون له أثر ملموس داخل أرمينيا وخارجها، ويسهم في تعزيز الثقة بين أرمينيا وأذربيجان، معتبرًا أن هذه اللحظة التاريخية المشتركة من التكريم لها أهمية كبيره وسوف تدعم مسار السلام.

ومن جانبها أعربت زرقاء يفتالي عن خالص شكرها وتقديرها لأعضاء لجنة التحكيم جائزة زايد للأخوّة الإنسانية، ولكافة الفرق الداعمة، على منحها هذه الفرصة وتكريمها.
وأكدت "يفتالي" أن هذا التكريم يحمل "رسالة قوية ومُلهمة" لنساء أفغانستان، مشيرة إلى أن التكريم سيكون "خبرًا سارًا" ودافعًا للأمل لكثير من النساء، وبالأخص لطالبات المدارس الإلكترونية، وللفتيات الملتحقات ببرامج ودورات السلام والأمن والقيادة.
وتم اختيار المُكرّمين بالجائزة في دورتها لعام 2026 من قِبل لجنة التحكيم الجائزة العالمية المستقلة وهي لجنة مكونة من فريق عالمي من المُحكمين إلى جانب خبراء في تعزيز الحوار والتعايش، وهم؛ معالي شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي السابق ورئيس وزراء بلجيكا الأسبق، ومعالي موسى فكي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السابق رئيس وزراء تشاد الأسبق، وكاثرين راسل، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومعالي سعيدة ميرزيوييفا، رئيسة الإدارة الرئاسية في جمهورية أوزبكستان، ونيافة الكاردينال خوسيه تولينتينو دي مندوسا، رئيس دائرة الثقافة والتعليم في الكرسي الرسولي في الفاتيكان، وسعادة المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام للجائزة.
وبهذه المناسبة قال سعادة المستشار محمد عبد السلام إن اختيار جائزة زايد للأخ…

