أحمد مجاهد: معرض الكتاب القادم يشمل 400 ندوة ثقافية و100 فعالية فنية
قال الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، إن الدورة الـ57 من المعرض التي تنطلق في 21 يناير وتستمر حتى 3 فبراير، تمثل منصة مهمة لتعزيز القوة الشاملة لمصر ثقافيًا وفنيًا وأدبيًا، فهو حدثًا سنويًا ينتظره المثقفون والفنانون والجمهور العربي، لما له من ثقل وتأثير في المشهد الثقافي العربي، ويجمع بين الزخم الفكري والفني والاجتماعي على مدار أيامه، مشيرًا أن الدورة السابقة شهدت حضور نحو 6.5 مليون زائر، منهم 80% من الشباب، وهذا الإقبال الكبير يعكس حرص الأجيال الجديدة على القراءة والمشاركة في الفعاليات الثقافية، كما أنه يشمل على أكثر من 400 ندوة ثقافية و100 فعالية فنية، إلى جانب مخيم الأطفال والأنشطة المتنوعة التي تجعل من المعرض حدثًا ثقافيًا متكاملًا يهم الأسرة المصرية والشباب على حد سواء.
توجيه النشاط الثقافي نحو الشباب
وأضاف مجاهد، خلال لقاء على فضائية الحياة، أن الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى جعل الشباب جزءًا فاعلًا في المعرض، عبر فعاليات مثل جيل يكتب العالم بطريقته، والتي تضم 15 ضيفًا عربيًا ومصريًا تحت سن الأربعين، يقدمون إبداعاتهم الأدبية في الرواية والشعر ويعرضون وجهات نظرهم الإبداعية، مؤكدًا أن هذا التوجه يعكس حرص المعرض على إتاحة مساحة للشباب للتعبير عن أفكارهم وتجاربهم، بدلًا من الاكتفاء بالاستماع فقط، ما يعزز ثقافة الحوار والابتكار والإبداع بين الأجيال.
وأعلن الدكتور أحمد مجاهد، أن الروائي المصري العظيم نجيب محفوظ سيكون شخصية المعرض لهذا العام، نظرًا لتفرده في تقديم الهوية الوطنية والتاريخ المصري في أعماله الأدبية التي امتدت من العصر الفرعوني إلى الحارات المصرية، مشيرًا إلى أن المعرض سيقدم ندوات وفعاليات عديدة مرتبطة بمحفوظ، مثل مسابقات الشباب لرسم أغلفة رواياته والتعاون مع جمعيات الكاريكاتير والفنون التشكيلية، لإبراز رؤى الفنانين من جميع أنحاء العالم حول إرثه الأدبي.
إطلاق جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية
ولفت إلى إطلاق جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية، والتي تمنح لأول مرة هذا العام، بقيمة نصف مليون جنيه بالإضافة إلى ميدالية تذكارية، للأديب العربي أو المصري الذي كتب أفضل رواية خلال العام السابق، وهذه الجائزة تمثل أكبر جائزة أدبية في مصر تُمنح باسم نجيب محفوظ، مساوية في قيمتها لجائزة النيل، وتهدف إلى تكريم الرواية العربية وتشجيع الكتاب الشباب على الابتكار والإبداع الأدبي.
وأكد المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أن المعرض لا يقتصر على تقديم الكتب فقط، بل يسعى لتوفير بيئة تحفز القراءة الحرة والاختيار المفتوح، حيث يمكن للشباب الاطلاع على مختلف أنواع الروايات والكتب بما يتوافق مع اهتماماتهم وذوقهم الشخصي، مشيرًا إلى أن هذا النهج يساعد على خلق جيل قارئ واعي، قادر على تشكيل وجهات نظره، ويضمن استمرار الثقافة والهوية الوطنية في المجتمع المصري، مع تعزيز مكانة مصر كمركز ثقافي عربي رائد.
واختتم الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، حديثه بالتأكيد على أن الدورة الحالية ستشهد فعاليات متنوعة تشمل ندوات ثقافية، ورش عمل للشباب، عروض فنية، ومسابقات للرسم والتشكيل، كل ذلك بهدف دمج الثقافة بالابداع الفني والأدبي، مع إبراز التراث والهوية الوطنية، مؤكدًا أن المعرض يشكل منصة فريدة للمثقفين والفنانين والناشرين العرب لتبادل الخبرات، وعرض الابتكارات، وتعزيز التعاون الثقافي، مما يجعل معرض القاهرة الدولي للكتاب حدثًا بارزًا على مستوى الوطن العربي.

