رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مستشار بحري: قناة السويس الخيار الأفضل اقتصاديا وزمنيا|فيديو

قناة السويس
قناة السويس

قال الدكتور روبان محمد عبد السلام، مستشار رئيس الأكاديمية البحرية لشؤون البحرية، إن مؤشرات التعافي الجزئي لحركة الملاحة في قناة السويس خلال النصف الثاني من عام 2025، ترتبط بشكل مباشر بتحسن الأوضاع الأمنية في منطقة البحر الأحمر، عقب توقف عمليات الاستهداف التي أثرت سلبًا على حركة السفن خلال الأشهر الماضية، حيث أن آخر الوقائع الأمنية التي طالت سفنًا تجارية كانت في أواخر أكتوبر، وبعدها بدأ الإعلان عن استقرار نسبي للملاحة، وهو ما أعاد الثقة تدريجيًا لدى شركات الشحن العالمية التي كانت قد غيرت مساراتها مؤقتًا إلى طرق بديلة أكثر كلفة وأطول زمنًا، وبالطبع قناة السويس لمست هذا التعافي وتأثرت بالإيجاب، فهى الخيار الأفضل اقتصاديًا وزمنيًا.

إعلان ميرسك نقطة تحول

وأضاف عبد السلام، خلال مداخلة هاتفية على قناة TEN، أن إعلان شركة ميرسك العالمية، باعتبارها واحدة من أكبر شركات الشحن في العالم، عن استئناف بعض خطوطها الملاحية عبر قناة السويس، يمثل مؤشرًا بالغ الأهمية على عودة الثقة الدولية في القناة كممر ملاحي آمن وفعال، وهذه الخطوة كان لها تأثير مباشر على بقية الشركات التي كانت مترددة في العودة، موضحًا أن قرار شركة بحجم ميرسك لا يُتخذ إلا بعد حسابات دقيقة تتعلق بالأمن والتكلفة والجدوى الاقتصادية، وهو ما يشجع باقي الخطوط الملاحية على اتخاذ المسار ذاته.

وأكد مستشار الأكاديمية البحرية، أن عودة حركة الملاحة لن تكون فورية أو سريعة بالشكل الذي قد يتوقعه البعض، نظرًا لارتباطها بجداول إبحار معقدة، وحجوزات موانئ، وسلاسل إمداد وخدمات لوجستية مترابطة تحتاج إلى وقت لإعادة التنظيم، موضحًا أن العودة ستتم بشكل تدريجي، حيث تبدأ الخطوط الملاحية واحدة تلو الأخرى، متوقعًا أن يشهد النصف الثاني من عام 2025 طفرة ملحوظة في أعداد السفن العابرة، خاصة مع العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة التي تمثل العصب الرئيسي لإيرادات القناة.

انعكاسات إيجابية على إيرادات 2026

وأوضح إن تأثير هذا التعافي على إيرادات قناة السويس خلال عام 2026، قد شهد عودة شركات كبرى بأساطيل ضخمة ستنعكس بشكل مباشر على معدلات العبور اليومية، وبالتالي على الدخل السنوي للقناة، موضحًا أن استئناف الخطوط الرئيسية، سواء القادمة من الشرق الأقصى إلى أوروبا أو العكس، يعني استعادة جزء كبير من حركة التجارة العالمية التي فضلت مؤقتًا طريق رأس الرجاء الصالح، رغم تكلفته العالية.

وأشار الدكتور روبان محمد عبد السلام، إلى أن العبور عبر قناة السويس يوفر مزايا تنافسية لا يمكن تجاهلها، سواء من حيث تقليص زمن الرحلة أو خفض استهلاك الوقود، وهو ما يحقق توفيرات كبيرة لشركات الشحن مقارنة بالمسارات البديلة الطويلة، وهذه التوفيرات قد تنعكس بدورها على تكلفة نقل البضائع عالميًا، بما يسهم في خفض أسعار الشحن، ويشجع على زيادة الصادرات والتبادل التجاري، خاصة بعد الارتفاع الكبير في تكاليف النقل خلال الفترات السابقة، والتي أثرت سلبًا على أسعار السلع وبعض سلاسل الإمداد.

تطوير القطاع الجنوبي

ولفت مستشار رئيس الأكاديمية البحرية، أن القناة تشهد عملية تطوير مستمرة منذ إنشائها، بهدف مواكبة الزيادة المتلاحقة في أحجام السفن العالمية، سواء سفن الحاويات أو ناقلات البترول والغاز، موضحًا أن إنشاء قناة السويس الجديدة، وتوسعة الممرات الملاحية، أسهما في تقليل فترات الانتظار التي كانت تصل سابقًا إلى نحو 12 ساعة، خاصة في مناطق البحيرات، ما عزز من كفاءة العبور وسلاسة الحركة في الاتجاهين الشمالي والجنوبي.

واختتم الدكتور روبان محمد عبدالسلام، مستشار رئيس الأكاديمية البحرية لشؤون البحرية، مداخلته بالتأكيد على أن التوسعات والتطويرات المستمرة، خاصة في القطاع الجنوبي، رفعت من قدرة قناة السويس على استقبال السفن العملاقة بأمان وكفاءة، وجعلتها أكثر تنافسية في مواجهة أي طرق بديلة، وهذه العوامل مجتمعة، حسنت الأوضاع الأمنية وعودة الخطوط الملاحية الكبرى وتطوير البنية التحتية، وعززت من مكانة قناة السويس كممر ملاحي استراتيجي لا غنى عنه للتجارة العالمية، وفتحت آفاقًا إيجابية لزيادة العبور والإيرادات خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء