رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مرصد الأزهر يحذر: تراجع الإرهاب لا يعني زوال الخطر

أرشيفية
أرشيفية

تابع مرصد الأزهر لمكافحة التطرف الأوضاع الأمنية في منطقة وسط أفريقيا خلال شهر ديسمبر 2025، حيث أظهرت الإحصاءات أن النشاط الإرهابي في المنطقة كان في أدنى مستوياته، إذ لم يُسجَّل سوى عملية واحدة وقعت في الكاميرون، وأسفرت عن مقتل مدنيَّين دون إصابات.

التمركز الجغرافي للعمليات الإرهابية في الكاميرون

وتشير العملية الإرهابية الوحيدة التي وقعت في الكاميرون إلى حالة ركود عملياتي للجماعات المسلحة في المنطقة خلال الشهر، وهو تحول لافت مقارنة بشهر نوفمبر الذي شهد 3 عمليات أسفرت عن 89 قتيلًا.

ويعكس هذا الانخفاض تراجع القدرات العملياتية للتنظيمات نتيجة عوامل لوجستية وبشرية، علاوة على تحول مؤقت في أولويات هذه الجماعات نحو ساحات نشاط أخرى.

أما جمهورية الكونغو الديمقراطية، ففي الوقت الذي لم تشهد فيه أي عمليات إرهابية خلال شهر ديسمبر، فإن تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى واصلتا تسجيل هدوء أمني مستقر للشهر السادس على التوالي، وهو ما يعكس الطبيعة الهشة وغير المستقرة للمشهد الأمني في وسط أفريقيا.

 

جهود مكافحة الإرهاب

وفيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب، أظهرت البيانات الواردة عدم تسجيل أي عمليات عسكرية مضادة خلال الشهر، وللشهر السابع على التوالي (منذ يونيو وحتى ديسمبر 2025) وهو ما يكشف عن غياب المقاربة الهجومية من جانب الدول، إلا أن اللافت للنظر أن هذا الغياب لا يقابله أيضًا نشاط إرهابي مرتفع، ما يعني أن التنظيمات الإرهابية في حالة إنهاك أو تراجع مؤقت.

ووفق القراءة الشهرية، فإن مرصد الأزهر لمكافحة التطرف يشير إلى أن التهديد الإرهابي في وسط أفريقيا يظل كامنًا أكثر منه ظاهرًا، وهو ما يجعل الإقليم عرضة لانفجارات أمنية مفاجئة في حال تراجع الضغط الأمني.

ويوصي المرصد بضرورة التركيز على بناء القدرات، وتعزيز التنمية، وضبط الحدود، باعتبارها أدوات أساسية لمنع تحول الإقليم إلى ساحة تمدد جديدة للتنظيمات الإرهابية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء