رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة شعث: ملف الإغاثة العاجلة التحدي الأول للجنة الوطنية الفلسطينية|فيديو

أثار الدمار في قطاع
أثار الدمار في قطاع غزة

قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، جاء نتيجة توافق شامل بين مختلف القوى والقيادة الفلسطينية، إضافة إلى دور محوري للأطراف والوسطاء، وعلى رأسهم مصر، والوصول إلى هذه الصيغة يمثل خلاصة جهد كبير استمر لفترة طويلة، ونجح في الوصول إلى أسماء تحظى بقبول واسع، و حالة التوافق التي أحاطت بتشكيل اللجنة تعد إنجازًا بحد ذاتها، لافتًا إلى أن جميع الأسماء المطروحة تم اختيارها بعناية شديدة، بما يعكس رغبة حقيقية في تجاوز الخلافات السابقة والتركيز على متطلبات المرحلة القادمة في قطاع غزة، لضمان الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وأرضه وسلامته.

خبرات إدارية وإعمارية متراكمة

وأضاف شعث، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أنه لا يمكن توجيه أي تحفظات حقيقية على أعضاء اللجنة من حيث الكفاءة أو الخبرة، إذ إن جزءًا كبيرًا منهم يمتلك خبرات طويلة في مجالات الإدارة والإعمار والعمل الإنساني، كما أن رئيس اللجنة وعددًا من أعضائها سبق لهم العمل في مشاريع إعادة الإعمار خلال فترات سابقة، لا سيما في منتصف التسعينيات، فقد شغلوا مواقع خدمية وإنسانية متعددة داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية، وكان لهم دور بارز في ملفات البنية التحتية والخدمات العامة، وهو ما يجعلهم مؤهلين للتعامل مع التحديات الإدارية المعقدة التي يمر بها قطاع غزة في المرحلة الراهنة.

ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن التحدي الأول يتمثل في ملف الإغاثة العاجلة والطارئة لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث أن اللجنة ستتحرك وفق الخطة المصرية التي تم عرضها على القمة العربية وأُقرت باعتبارها إطارًا عمليًا للتحرك الإنساني العاجل، وهذه الخطة ستبدأ بتوفير الإغاثة الفورية، خاصة ما يتعلق بالمأوى، من خلال إنشاء مبانٍ جاهزة وبيوت متنقلة وخيام مطورة، بما يضمن توفير الحد الأدنى من الاستقرار للنازحين الذين فقدوا منازلهم جراء العدوان.

استقرار النازحين والتعليم المؤقت

وأوضح الدكتور أسامة شعث، أن من بين أولويات اللجنة أيضًا توفير أماكن مناسبة لاستقرار جميع النازحين، مع العمل على إنشاء مراكز تعليمية ومدارس مؤقتة لضمان عدم انقطاع العملية التعليمية، ولو بشكل مرحلي، إلى حين الانتهاء من عملية إعادة الإعمار الشامل، موضحًا أن مرحلة الإعمار ستشمل إزاحة الركام، وإزالة المباني المدمرة، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وهي عملية معقدة تحتاج إلى إدارة منظمة وخبرة فنية عالية، وهو ما تعول عليه القيادة الفلسطينية في أداء هذه اللجنة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن التحدي الإداري لا ينفصل عن ملف الأمن الداخلي، مشيرًا إلى الحاجة لاحقًا لتشكيل قوة شرطية فلسطينية تعمل على الأرض في قطاع غزة، وفقًا للخطة المصرية، وتكون مهمتها الأساسية حفظ الأمن الداخلي وضمان الاستقرار المجتمعي، حيث أن الهدف النهائي من عمل اللجنة لا يقتصر على الإدارة اليومية، بل يمتد إلى التمهيد لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، من خلال توحيد المؤسسات الوطنية، وهي مهمة وصفها بالصعبة لكنها ضرورية لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس متماسكة.

الاحتلال الإسرائيلي ومحاولات العرقلة

واختتم الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، مداخلته بالإشارة إلى أن أحد أكبر التحديات التي تواجه عمل اللجنة يتمثل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرقلة هذا المسار، سواء عبر التحفظ على تشكيل اللجنة أو وضع عراقيل أمام تنفيذ مهامها، خاصة فيما يتعلق بملف الانسحاب، كما شدد على ضرورة ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية على الاحتلال بكل الوسائل الممكنة، لضمان تمكين اللجنة من أداء دورها، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يعول على هذه اللجنة، ولو بالحد الأدنى، لدفع الأوضاع خطوة واحدة إلى الأمام، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا وبناء مستقبل أفضل لقطاع غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء