رسائل من أردوغان إلى «الشرع».. ماذا جاء في «مكالمة الدعم»؟
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، أن تركيا تولي أهمية قصوى للحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامتها، وتعتبر استقرار سوريا وأمنها ركيزة أساسية لأمن المنطقة بأكملها.
استعادة الاستقرار الدائم في سوريا
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء التركية "الأناضول"، شدد أردوغان على أن بلاده تنظر إلى وحدة سوريا وسيادتها باعتبارها أولوية استراتيجية لا يمكن التفريط بها، مؤكدا أن استعادة الاستقرار الدائم في سوريا تمر عبر ضمان الأمن ومنع أي تهديدات تمس وحدة البلاد.
وأشار الرئيس التركي خلال الاتصال إلى ضرورة "تطهير الأراضي السورية بشكل كامل من الإرهاب، لافتا إلى أن هذه الخطوة تمثل عامل حاسم ليس فقط لأمن سوريا الداخلي، بل أيضا لأمن دول الجوار والمنطقة ككل.

تركيا ستواصل تقديم الدعم لسوريا
وأكد أردوغان في هذا السياق أن تركيا ستواصل تقديم الدعم لسوريا في مختلف المجالات، وعلى رأسها التعاون في ملف مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار.
ويأتي هذا الموقف التركي بالتزامن مع تطورات سياسية وعسكرية بارزة شهدتها الساحة السورية، حيث وقع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، في وقت سابق من اليوم، اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، يقضي بإقرار وقف شامل لإطلاق النار واندماجها الكامل ضمن صفوف الجيش السوري.
ووفقا لما أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا"، تنص بنود الاتفاق على وقف فوري وشامل لإطلاق النار على جميع الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات "قسد"، بالتوازي مع انسحاب التشكيلات العسكرية التابعة للأخيرة إلى منطقة شرق نهر الفرات، وذلك كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار العسكري والأمني.
التزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي "قسد"
كما يقضي الاتفاق بتسليم محافظتي دير الزور والرقة للحكومة السورية إداريا وعسكريا بشكل كامل وفوري، بما يشمل استلام جميع المؤسسات والمنشآت المدنية، مع إصدار قرارات عاجلة لتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة التابعة للدولة السورية. ويتضمن الاتفاق أيضا التزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي "قسد" والإدارة المدنية في المحافظتين، في إطار ضمان انتقال سلس للسلطات.
دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة
وفي السياق ذاته، شملت بنود الاتفاق دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، بما يعزز حضور الدولة في شمال وشرق البلاد ويكرس وحدة الإدارة والسيادة.
وأكدت الاتفاقية كذلك على تسلم الحكومة السورية لجميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، على أن تتولى القوات النظامية تأمينها وحمايتها، بما يضمن عودة الموارد السيادية إلى الدولة السورية ودعم جهود التعافي الاقتصادي.

